مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 454

أو تقديرا والمنفصل ما خرج قبله » وقد اعترف في المسالك في المسألة الاتية بأن الاستثناء المنقطع لا يقتضي الإخراج فيه ، و « إلا » فيه بمعنى « لكن » كما صرحوا به في فنه.

وحينئذ فالمتجه في المثال الالتزام بالألف المفسرة من غير أن ينقص منها ما يقابل الدرهم ، إذ يكون المراد بقوله : « إلا درهما » لكن درهم ليس له علي ، وهو أمر خارج عما أقر به ، وإلا فتقدير وضع ما قابل الدرهم المقر به يجعل الاستثناء متصلا لا منفصلا ، كما هو الفرض في بناء التفريع عليه.

قال العضدي : « اعلم أن الحق أن المتصل أظهر ، فلا يكون مشتركا أي لفظا ، ولا للمشترك ، بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع ، فلذلك لا يحمل علماء الأمصار على المنفصل إلا عند تعذر المتصل ، حتى عدلوا للحمل على المتصل عن الظاهر وخالفوه ، ومن ثم قالوا في قوله : « له عندي مأة درهم إلا ثوبا » و « له علي إبل إلا شاة » معناه إلا قيمة الثوب وقيمة الشاة فيرتكبون الإضمار ، وهو خلاف الظاهر فيصير متصلا ، ولو كان المنقطع ظاهرا لم يرتكبوا مخالفة الظاهر حذرا عنه » وهو صريح في أنه مع التقدير المزبور يكون متصلا.

وفي جامع المقاصد عن الفاضل في كتاب نهج الوصول وابن الحاجب أنهما حكيا عن علماء الأمصار إضمار قيمة الثوب في « له علي عشرة إلا ثوبا » وهو ظاهر في ذلك أيضا.

( و ) من ذلك يعلم الإشكال أيضا فيما ذكره المصنف وغيره من أنه ( لو قال : ) له علي ( ألف درهم إلا ثوبا فان اعتبرنا الجنس بطل الاستثناء ) لأنه من غير الجنس ( وإن لم نعتبره ) بل قلنا بجوازه حقيقة أو مجازا ( كلفنا المقر ببيان قيمة الثوب ، فإن بقي بعد قيمته شي‌ء من الألف صح وإلا كان فيه الوجهان ) السابقان ، بل لا أجد خلافا بينهم في شي‌ء من ذلك.

نعم في المسالك « إن قلنا : إن الاستثناء المنقطع مجاز فقد صرح بإرادة

الصفحة 95 من 454