مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 454

منزله ، فلا يثبت دخوله في العهدة إلى الأداء وهذا الفرق ضعيف كما عرفت ، والحكم واحد ».

قلت : قد تقدم في الكتب السابقة معلومية تقديم مدعي القرض على مدعي الوديعة ، لموثق إسحاق بن عمار (1) عن أبي عبد الله 7 المروي في الكافي والتهذيب « في رجل قال لرجل : لي عليك ألف درهم ، فقال الرجل : لا ولكنها وديعة ، فقال أبو عبد الله 7 : القول قول صاحب المال مع يمينه » وموثقه الآخر (2) الذي رواه المشايخ الثلاثة قال : « سألت أبا الحسن 7 عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضا ، قال : المال لازم له ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ».

بل ظاهر المحكي عن ظاهر التذكرة في ذلك المقام موافقتهما لمقتضى الضوابط التي منها أصالة الضمان بالاستيلاء على مال الغير ، قال : « لو ادعى صاحب اليد أن المال وديعة عنده وادعى المالك الاقتراض قدم قول المالك مع يمينه ، لأن المتشبث يريد بدعواه رد ما يثبت عليه من وجوب الضمان بالاستيلاء على مال الغير ، فكان القول قول المالك ، ولرواية إسحاق » وحكاه في المختلف عن الشيخ في النهاية وابن الجنيد ، ثم حكي عن ابن إدريس التفصيل بأن المدعى عليه إن وافق المدعي على صيرورة المال إليه وكونه في يده ثم بعد ذلك ادعى أنه وديعة فلا يقبل قوله ، وأما إذا لم يقر بقبض المال أولا بل ما صدق المدعي على دعواه ، بل قال : « لك عندي وديعة » فليس الإقرار بالوديعة بالتزام الشي‌ء في الذمة ، وقال : وفرق ابن إدريس ضعيف.

وبالجملة لا إشكال في أصل المسألة نصا وفتوى ، نعم كان الفاضل نظر إلى اقتصار الخبرين على الوديعة ، ففرق بينها وبين الأمانة ، بل عن الشهيد أنه حكي

_________________

(1) الوسائل الباب 18 من كتاب الرهن الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 7 من كتاب الوديعة الحديث 1.

الصفحة 65 من 454