مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 454

ولكن الجميع كما ترى ضرورة اعتبار تمامية الكلام نصا (1) وفتوى في اللزوم بمقتضاه ، كما هو واضح.

المسألة ( الثامنة : )

لو قال : له عندي دراهم وديعة ، ففي القواعد والدروس وجامع المقاصد ومحكي المبسوط والتذكرة والتحرير والحواشي قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل ، بل هو مقتضى إطلاق المحكي عن السرائر قبول تفسيره ، بل في جامع المقاصد إطباقهم على القبول سواء صدقه عليه المالك أو لا ، وذكروا وجهه أنه مع الاتصال لا يرفع مقتضى الإقرار فيقبل ، وأما مع الانفصال فلأن قوله : « عندي » يحتمل الوديعة وغيرها ، فيكون التفسير بها تفسيرا للفظ ببعض محتملاته مع اعتضاده بأصل البراءة ، هذا.

ولكن في القواعد متصلا بما سمعت « ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله مع اليمين ، بخلاف ما لو قال : أمانة » وقد قال بعض شراحه : « إنا لم نجد ذلك لغيره من العامة والخاصة ».

ووجه بأن الوديعة تقتضي القبض والأخذ من المالك ، فبمقتضى قوله 9 (2) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » يجب أن يقدم قول المالك في أنها دين ، لأن الدين لا يتحقق البراءة منه إلا بأدائه ، ولو قدمنا قول المقر لوجب أن يقبل قوله في المسقط كالتلف ، وهو خلاف مقتضى الخبر.

أو يقال : كونها وديعة يتضمن تقديم قول المقر في الرد وفي التلف ، وذلك

_________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب آداب القاضي الحديث 3 من كتاب القضاء.

(2) سنن البيهقي ج 6 ص 95.

الصفحة 63 من 454