مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 454

المردودة كالإقرار ، أما بناء على أنها كالبينة أو أصل مستقل برأسه فالمتجه إحلاف المدعى وغرامة المقر وإن لم نقل يغرم بالإقرار ، ضرورة كونها كالبينة أو أصلا مستقلا.

ثم إن أصر المقر على أنها لمن عين فذاك ( ولو أقر للآخر ) المدعى ( لزمه الضمان ) للمثل أو القيمة ، للحيلولة ، إذ لا تنتزع من الأول الذي قد سبق حقه بالإقرار السابق ، نعم لو صدقه الأول دفعت إليه ولا غرامة ، كما أنه كذلك لو ثبت سبق إقراره بها للعين وكذب المقر له ثانيا ذلك ، أما إذا لم يكذب فالغرامة له عليه ، كما هو واضح.

وكيف كان فهل للمقر بعد إقراره للثاني إحلاف الأول؟ وجهان : من عموم « اليمين على من أنكر » (1) وأنه يدفع به الغرم عن نفسه لو أقر بها ، ومن أن المقر مكذب نفسه في دعواه أنها للثاني بإقراره الأول ، وأنه لو نكل امتنع الرد ، إذ لا يحلف على إثبات مال غيره ، وفي المسالك « هو حسن إلا أن يظهر لإقراره ما يدفع التكذيب كالغلط فالأول أحسن » وفيه أن الظاهر حسنه على كل حال.

وعلى الأول فحلفه على نفى العلم بأنها للثاني ، لأنه ربما استند في ملكها إلى الإقرار خاصة ، فلا يمكنه الحلف على البت مع احتماله ، لأنه مالك بحسب ظاهر الحال وقد ادعى عليه فيما هو ملك له ، فيحلف على البيت.

( ولو قال ) المقر لما طولب بالبيان ( لا أعلم دفعها إليهما ) برضاهما أو بالدفع إلى وكيلهما ، لانحصار الحق فيهما ، أو الحاكم ( وكانا ) معا ( خصمين ) فيلزمهما حكم المتداعيين الخارجين عن العين ، لأن يد وكيلهما كانت احتياطا.

ثم إن صدقاه على عدم العلم فذاك ( ولو ادعيا ) معا ( أو أحدهما علمه ) بأنها لأحدهما ( كان القول قوله مع يمينه ) على نفى العلم ، كما أن لأحدهما

_________________

(1) راجع ص 56.

الصفحة 56 من 454