مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 454

لكنه لازم له.

وكذا لو كررها وأتبعه مرفوعا أو منصوبا لزمه واحد على ما قلناه ، ومع الجر والوقف يلزمه جزء درهم أو جزء جزء جزء درهم ، وهما بمعنى ، إذ الأخير أحد مصداق الأول أيضا ولم يحك عن الشيخ هنا شي‌ء لا في النصب ولا في الجر.

( ولو قال : كذا وكذا درهما نصبا أو رفعا لزمه درهم ) بلا خلاف فيه بيننا في صورة الرفع ، نعم عن الشافعي قول بلزوم درهم وزيادة ، لأنه ذكر سببين متغايرين بالعطف ، فيجعل الدرهم تفسيرا للقريب منهما ، وهو معطوف ، فيبقى المعطوف عليه على إبهامه ، فيرجع في تفسيره إليه على حسب ما عرفته ، وهو مناف لأصل البراءة بعد احتمال جعل الدرهم بدلا من مجموع المعطوف والمعطوف عليه ، على أن يكون المعنى « له على كذا وكذا شي‌ء وشي‌ء هو درهم ».

ومنه يعلم الحال في صورة النصب المحتملة لكون التمييز بالدرهم لهما أيضا وإن احتملت مع ذلك درهمين ، لأنه ذكر جملتين وفسر بدرهم ، فيعود إلى الجميع كمائة وعشرون درهما واحتملت أكثر من درهم بناء على أنه تفسير للأخير ويبقى الأول على إبهامه ، إلا أن أصل البراءة يعين الأول.

( و ) منه يعلم ضعف ما ( قيل ) من أنه ( إن نصب لزمه أحد وعشرون ) كما عن الشيخ ومن عرفت بناء على الموازنة المذكورة التي بعد تسليم احتمال اللفظ تنفى بأصل البراءة وقاعدة الاقتصار في الإقرار بمثل ذلك على المتيقن ( و ) هكذا الكلام في جميع ما ذكر في صور المقام التي عرفت الكلام في أصلها مفصلا.

كما عرفت أن ( الوجه الاقتصار ) في المقام ونظائره ( على اليقين إلا مع العلم بالقصد ) إن تعذر التفسير ، وإلا كان إليه على حسب ما سمعت

الصفحة 54 من 454