مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 454

الشرط ) الذي مقتضاه اعتبار الصحة في الدرهم ، مع أنه على تقدير ، لا يقتضي المائة ، بل أقصاه لزوم الدرهم ، كما في النافع والدروس واللمعة والتنقيح ونهاية المرام ، بل في الأخير والرياض نسبته إلى الأكثر بجعل الإضافة بيانية أو اللحن في الاعراب ، فيلحق بصورة الرفع والنصب.

بل في الإيضاح « لو قال كذا درهم صحيح بالجر لم يلزمه مأة باتفاق الكل ، وإن كانت موازنة المبهمات بالمعينات بواسطة الاعراب يقتضي ذلك ، لأن التقييد بالصحيح ينفى احتمال نصف درهم أو ثلث درهم » إلى آخره وإن كان دعواه الاتفاق المزبور لا يخلو من نظر أو منع.

ومن الغريب دعوى ذلك من الشيخ ، مع أن المحكي عنه الاعتراف بأن الصيغة من غير الإقرار بالشي‌ء لا تكون إقرارا بذلك الشي‌ء ومن المعلوم أن دلالة الاعراب إن كانت فهي ظنية ، كمعلومية بناء نقل الأموال على الاحتياط التام ، بل في الإيضاح الإجماع عليها.

نعم لو علم من المقر إرادة الكناية بذلك عن العدد على الوجه الذي ذكرناه اتجه حينئذ إلزامه بالمائة ، ولعله على هذا يحمل ما سمعته من الفاضل من الحمل على ذلك إذا كان من أهل اللسان ، فلا وجه لمؤاخذة الشهيد له بأنه إن أراد بكونه من أهل اللسان كونه عربيا فلا ثمرة له ، وإن عنى به كونه نحويا وهو ظاهر كلامه فلنا أن نمنع اللزوم ، لأصالة البراءة واحتمال الرفع البدل والنصب التمييز والجر الإضافة ، إلى آخره.

وكيف كان فلا ريب في عدم لزوم المائة مع عدم العلم بإرادة الكناية على الوجه الذي ذكرناه ، للأصل وعدم فهم أهل العرف موازنة المبهمات بالمعينات بواسطة الاعراب ومقارنة اللفظ لاخر ، بل هو في الحقيقة رجوع عن التعيين إلى التخمين ، ولا حمل للخطابات الجارية مجرى العرف العام على الاصطلاح الخاص ، بل الأقوى عدم لزوم الدرهم بعد احتمال إرادة الجزء على الوجه الذي ذكرناه ، هذا.

الصفحة 51 من 454