مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 454

ما سمعته من المختلف ، اللهم إلا أن يقال : فرق بين الإقرار وغيره ، للقاعدة السابقة ، فتأمل.

ولو قال : « له درهم ونصف » ونحوه فالظاهر عرفا إرادة نصف درهم ، كما صرح به غير واحد ، لكن في الإرشاد يرجع إليه في تفسيره ، إلا أنا لم نعلم أن ذلك لإنكار ظهوره في ذلك ، أو لعدم العبرة بهذا الظهور في الإقرار المبنى على اليقين أو الحقائق اللغوية ، وإن كان على كل حال فيه ما لا يخفى.

نعم لو قال : « له نصف ودرهم » فالنصف مبهم عرفا ، وكذا لو قال : « مأة وقفيز حنطة » فالمائة مبهمة ، ولا ينافي ذلك ما تقدم من الحمل على الدراهم في نحو مائة وثلاثة دراهم بعد أن كان العرف الذي عليه المدار في جميع الأمثلة فارقا.

المسألة ( الخامسة )

( إذا قال : له على كذا كان إليه التفسير كما لو قال : شي‌ء ) فيقبل بما يقبل فيه ، كما عن جماعة التصريح بذلك مضافا إلى ما عن الصحاح والقاموس من التصريح بأن « كذا » كناية عن الشي‌ء ، بل وإلى العرف إذا لم يكن إشارة إلى شي‌ء مخصوص.

لكن عن التنقيح أجمع الأدباء على أنه كناية عن العدد ، بل عن المهذب البارع لم يوجد في كلام العرب غير ذلك إلا أنهما معا اعترفا بأنه يستعمل عرفا لغير العدد ، وبأن الحقيقة العرفية مقدمة وحينئذ فالنتيجة واحدة ، بل عن جماعة التصريح بأن اصطلاح الأدباء عرف خاص ، فلا يحمل عليه ألفاظ العرف العام ، بل لو قلنا إنه في اللغة والعرف العام يكون كناية عن العدد وعن الشي‌ء فاللازم في الإقرار

الصفحة 49 من 454