مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 454

إذنهم ، وإلا فلا ثمرة هنا ، كما لا ثمرة فيما مر من المقامين أيضا إن قلنا بانعقاد النذر في المباح المتساوي الطرفين والمتبرع به الغير المعلق على شرط ، كما هو الأظهر ، ولكن الأولان خلافه فيتحقق فيهما الثمرة ».

قلت : التحقيق في الثمرة أنه لا دلالة في شي‌ء من النصوص على مساواة العهد لليمين أو النذر كي يقال بقول مطلق إن حكمه حكمه وشرطه ومورده مورده ، فالمتجه إثبات أي حكم وافق العمومات له من غير فرق بين النذر واليمين.

وأما الكفارة فالمتجه كونها كبرى مخيرة لخبر أبي بصير (1) المزبور ، إذ لا معارض لذلك سوى إطلاق الصدقة في خبر علي بن جعفر (2) الذي يمكن حمله على إرادة الصدقة على ستين ، ولا يلزم من ذلك كون حكمه حكم النذر مطلقا ، كما أنه لا يلزم من عدم اشتراط كون متعلقة طاعة مثلا للعمومات مساواته لليمين حتى في الكفارة التي لا دليل عليها فيه ، كالقول بأنها كفارة ظهار كما عن المفيد ، وكذا دعوى اعتبار الاذن في الولد والزوجة والسيد ، بناء على أن ذلك حكم اليمين ، إذ العمومات قاضية بخلافه حتى لو قلنا باشتراك النذر معه في ذلك أو غير ذلك ، كما عرفت الكلام فيه سابقا ، بل لا دليل على انحصار أمره فيهما ، إذ يمكن أن يكون قسما ثالثا يوافق كلا منهما في حكم.

( و ) كيف كان ففي المتن تفريعا على حكم كونه حكم اليمين ف ( صورته أن يقول : عاهدت الله أو علي عهد الله أنه متى كان كذا فعلي كذا ) مع أنك قد عرفت أن مقتضى العمومات كتابا وسنة صحته مع التبرع ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، فيوافق اليمين حينئذ بالنسبة إلى ذلك ، فهو المناسب لتفريعه على مساواته لليمين ، لا خصوص المعلق.

وعلى كل حال ( ف ) لا إشكال ولا خلاف في أنه ( إن كان ما عاهد عليه )

_________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الكفارات الحديث 2 من كتاب الإيلاء والكفارات.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الإيلاء والكفارات.

الصفحة 446 من 454