مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 454

شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا » من حيث جعل مورده الطاعة ، وهي مورد النذر ، ومن حيث ذكر كفارته كفارة النذر على الأصح ، ك خبر أحمد بن محمد بن عيسى (1) المروي عن نوادره عن أبي جعفر الثاني 7 « في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا ، فلما رجع عاد إلى المحرم فقال أبو جعفر 7 : يعتق أو يتصدق على ستين مسكينا ، وما ترك من الأمر أعظم ، ويستغفر الله ويتوب إليه ».

بل قد يشعر خبر علي السابي (2) بمساواة العهد للنذر « قلت : لأبي الحسن 7 : جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت منها ، فأعطيت لله عهدا بين الركن والمقام ، وجعلت على ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوجها ، ثم إن ذلك شق على وقدمت على يميني ، ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية ، فقال : عاهدت الله أن لا تطيعه ، والله لئن لم تطعه لتعصينه ».

ونوقش بأن ذلك لا يدل على عدم انعقاده لو كان مورده غير طاعة ، وبأنه معارض ب خبر علي بن جعفر (3) عن أخيه 7 « سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين » حيث علق الكفارة على العهد في غير المعصية الشامل للمباح الذي هو مورد اليمين ، ولا يقدح شموله للمكروه وخلاف المندوب وخلاف الأولى بعد خروجه بالإجماع المحكي في المسالك ، وبأن ذلك غير صالح لتخصيص العمومات سيما مع قصور سند الأول.

وعلى كل حال ففي الرياض تظهر ثمرة الخلاف فيما مر وفي توقفه على إذن من يعتبر إذنه على القول الأول دون الثاني إن قلنا بعدم توقف النذر على

_________________

(1) الوسائل الباب 25 من كتاب النذر والعهد الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب المتعة الحديث 1 من كتاب النكاح.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الإيلاء والكفارات.

الصفحة 445 من 454