المسألة ( الرابعة )
لا خلاف بيننا بل ولا إشكال بل نصوصنا متواترة (1) في أن ( نذر المعصية لا ينعقد ، ولا تجب به كفارة ، كمن نذر أن يذبح آدميا أبا كان أو اما أو ولدا أو نسبيا أو أجنبيا وكذا لو نذر ليقتلن زيدا ) مثلا ( ظلما أو نذر أن يشرب خمرا أو يرتكب معصية ( محظورا خ ل ) أو يترك فرضا ، فكل ذلك ) وشبهه ( لغو لا ينعقد ) وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل نذر أن ينحر ولده ، فقال : ذلك من خطوات الشيطان » أي الذي أوقع في نفس بعض العامة ، فذهب إلى أن من نذر أن يذبح ولده فعليه شاة وإن نذر ذبح غيره من آبائه وأجداده وأمهاته فلا شيء عليه ، وآخر منهم إلى أن عليه كفارة يمين ، وكذا في كل نذر معصية.
رووا عن ابن عباس أن عليه ذبح شاة (3) وفي بعض النصوص من طرقنا موافقة لهم في ذلك ، ففي خبر السكوني (4) عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي 7 « أنه أتاه رجل فقال : إني نذرت أنحر ولدي عند مقام إبراهيم إن فعلت كذا وكذا ففعلته ، فقال علي 7 : اذبح كبشا سمينا وتصدق بلحمه على المساكين » ولكن حمله الشيخ على الاستحباب.
( ولو نذر أن يطوف على أربع فقد مرت في باب الحج ) (5) ( والأقرب أنه لا ينعقد ) كما عن ابن إدريس وغيره ، لأنه هيئة غير مشروعة ، ضرورة كون الثابت
_________________
(1) الوسائل الباب 17 من كتاب النذر والعهد.
(2) الوسائل الباب 24 من كتاب النذر والعهد الحديث 1.
(3) سنن البيهقي ج 10 ص 72.
(4) الوسائل الباب 24 من كتاب النذر والعهد الحديث 2.
(5) راجع ج 19 ص 401.




