مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 454

إخوته » مع أنه ليس بعضا مما أضيف إليه إلى أن قال : « والذي يقتضيه النظر أنه إن لم يذكر المميز في التفضيل فالإبهام قائم ، والمرجع في التفسير إليه ، ولا دليل على وجوب اتحاد الجنس ، وما يذكر من الايات هنا فأكثرها مع المميز ، والذي لم يذكر فيه حذف منه اعتمادا على دلالة المقام ، ولا يمكن الحكم بشغل الذمة بمجرد الاستناد إلى قرائن الأحوال مع عدم التفسير ».

نعم إن فسر بعد ذلك بما ينافيها ولم يكن ثم مجاز في لفظ قبل ، وهذا هو المدار كما ذكرناه مكررا ، فالكلام حينئذ في المقام مبنى على أن التفسير بغير الجنس في أفعل التفضيل من المجاز فلا يقبل في المنفصل ، أو من الحقيقة فيقبل وإن نافى قرائن الأحوال التي منها السكوت ، ولعل الأقوى الأول.

ولو قال في المثال : « أكثر ذلك » لم تلزم الألف وإنما يلزمه أكثرها ، وهو ما زاد على نصفها ، وتقدير « من » فيه لبيان الجنس لا للابتداء كما هو الشأن في « من » التفضيلية في المجرد ، فيكون التقدير حينئذ « له على الأكثر من بين أفراد الألف » والله العالم.

( ولو قال غصبتك شيئا وقال : أردت نفسك لم يقبل ) بلا خلاف أجده ، لأن الحر لا يغصب ، إذ هو على المشهور الاستيلاء على مال الغير عدوانا ، ونفسه ليست مالا ، ولتبادر كون المغصوب غير المغصوب منه ، ولأنه جعل له مفعولين الثاني منهما « شيئا » فيجب مغايرته للأول.

لكن في جامع المقاصد « لم لا يكون « شيئا » بدلا من الضمير ، فالفعل حينئذ متعد إلى مفعول واحد ».

وأجيب بأن المفعول إذا كان حرا لزم إثبات مفعول آخر يتعلق الغصب به حقيقة ، وفيه أن البدلية على فرض صحتها كافية في ذلك.

وأجيب أيضا بأن اشتراط إبدال النكرة من المعرفة أن تكون منعوتة ، نحو قوله تعالى (1) ( بِالنّاصِيَةِ. ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ) وهو منتف هنا ، وفيه أنه مناف

_________________

(1) سورة العلق : 96 الآية 15 و 16.

الصفحة 44 من 454