مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 454

( وأما اللواحق فمسائل : )

( الأولى )

لا إشكال ولا خلاف نصا (1) وفتوى في أنه ( يلزم بمخالفة النذر المنعقد كفارة ) وهي عند جماعة كفارة ( يمين وقيل : كفارة من أفطر ) يوما ( في شهر رمضان ، والأول ) وإن قال المصنف : إنه ( أشهر ) إلا أن الثاني أصح ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا (2) ( و ) كذا تقدم في أنه ( إنما تلزم الكفارة إذا خالف عامدا مختارا ، ) فلاحظ وتأمل ، والله العالم.

المسألة ( الثانية : )

( إذا نذر صوم سنة معينة ) مثل هذه السنة من دون اشتراط التتابع ( وجب صومها أجمع ) لإطلاق الأدلة وعمومها ( إلا العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى ) ناسكا أو مطلقا على الخلاف السابق ، لخروجها عن النذر ، خلافا للعامة في وجه. ( و ) حينئذ ف ( لا تصام هذه الأيام ولا تقضى و ) ذلك لما عرفت من خروجها عن النذر ، نعم ( لو كان بغير منى لزمه صيام أيام التشريق ) لوجود المقتضي وانتفاء المانع.

لكن قد يشكل ذلك في خصوص أيام التشريق إن لم يكن إجماعا ، لشمول اللفظ لها ، وعدم لزوم كونه بمنى فيها ، فهي حينئذ كأيام الحيض والسفر التي ستعرف وجوب قضائها ، وربما كان هذا هو الوجه الذي سمعته من العامة ، إلا أنه لا أجد خلافا بين أصحابنا في كونها كالعيدين في خروج ذاتها عن إطلاق النذر إذا كان بمنى ،

_________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الكفارات من كتاب الإيلاء والكفارات.

(2) راجع ج 33 ص 174 178.

الصفحة 432 من 454