مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 454

لا خصوص السرداب.

ولو عين إماما لم يجز غيره وإن عجز عنه وإن أطلق الوقت فهو موسع ولو قيده بوقت وجب ، فإن أخل به عامدا ففي الدروس « قضي وكفر وإلا فالقضاء » قلت : قد يتوقف في وجوب القضاء للأصل فتأمل.

ويكفي في الزيارة الحضور في المقام وفي الدروس « الأقرب وجوب السلام ، لأنه المتعارف من الزيارة » وهو كذلك مع فرض التعارف ، وعلى كل حال فلا يجب الدعاء ولا الصلاة وإن استحبا ، والله العالم.

( ولو نذر نحر الهدي بمكة وجب ، ) لأنه عبادة فيها وطاعة ( و ) لكن ( هل يتعين ) عليه ( التفرقة بها؟ قال الشيخ ) وأكثر المتأخرين كما في المسالك ( نعم عملا بالاحتياط ) لحصول يقين البراءة بذلك ، بخلاف ما لم يفرق أو يفرق في غيرها بل قد يدعى انسياق ذلك من الإطلاق ، وأنه المقصود من الذبح والنحر ، بل قيل : لو لم يلزمه التفرقة لم يصح النذر ، إذ لا فائدة ، ولا أدب في جعل الحرم مجردة بدون الصدقة فيه ، ( وكذا ) الكلام في نذر النحر ( بمعنى ) وإن كان فيه أن المنذور نفس الذبح الذي قد عرفت كونه نفسه طاعة فيها ، والأصل براءة الذمة من غيره ، نعم لو كان هناك عرف يقتضي التفرقة في أهلهما في إطلاق النذر وجب اتباعه على وجه لا يجزئ التفرقة في غيرهما فضلا عن عدم التفرقة أصلا وإلا فلا ، والأمر سهل بعد أن كان المدار العرف.

( ولو نذر نحره ) أي الهدي الذي نذر سوقه إلى مكة ( بغير هذين الموضعين ) أي مكة ومني أو أن المراد لو نذر النحر في غير الموضعين على حسب ما هو المتعارف الان بين الناس من نذر الذبح في بعض البقع الخاصة من المشاهد وغيرها ( قال الشيخ : لا ينعقد ) لعدم التعبد بذلك شرعا ، وقد عرفت اعتبار كون المنذور طاعة.

( ويقوى أنه ينعقد ) وفاقا للمحكي عن الأكثر ( لأنه ) يرجع

الصفحة 429 من 454