مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 454

أهدي هذا الطعام فليس هذا بشي‌ء ، إنما تهدى البدن » وفي صحيح الحلبي (1) عن الصادق 7 « سئل عمن يقول للجزور بعد ما نحره هذا هدي لبيت الله ، فقال 7 : إنما تهدي البدن وهن أحياء ، وليست تهدى حين صارت لحما » إلى غير ذلك من الأخبار.

بل ظاهرها عدم الفرق بين أن يقول : « علي أن أهدى » أو « أهدي هديا » أو « أهدي الهدى » وعن الشافعي الموافقة في الأخير دون غيره ، بل ظاهرها عدم إجزاء غير النعم أو غير البدن حتى مع التصريح بإهداء الطعام ونحوه فضلا عن الإطلاق ، ولعل المراد أنه الهدي المعتبر شرعا لا مطلق الاهداء ، والحصر في البدن في الأخير إضافي.

( و ) على كل حال ( قيل : يلزمه ما يجزئ في الأضحية ) من النعم ، فيعتبر السن حينئذ وغيره مما يعتبر فيها ، فلا يجزئ المسمى من النعم ، بل في المسالك « المشهور في المسألة أن من قال بوجوب الهدي من النعم اعتبر فيه شروط الأضحية وجعله مقابلا للقول الثاني لا غير » وحينئذ فقول المصنف ( والأول أشبه ) ليس قولا لأحد إلا أنك قد عرفت وجهه وإن كان الأوجه خلافه للانسياق ولظاهر النصوص ، والله العالم.

( ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله سبحانه غير النعم قيل : يبطل النذر ) كما في محكي السرائر والجامع والإصباح وغيرها ، وفي كشف اللثام هو اختيار الحسن والقاضي وأبي علي ، لاختصاص مشروعية الهدي بالنعم ، فلا يتعلق النذر بغيره.

( وقيل ) كما عن المبسوط ( يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت ) وعن الفاضل اختياره في المختلف ، لأنه قربة وطاعة ولو لاندراجه في الصدقات ونحوها لا في اسم الهدي.

_________________

(1) الوسائل الباب 4 من كتاب النذر والعهد الحديث 1.

الصفحة 425 من 454