وعن الفاضل في المختلف أن الكثرة إن أضيف إلى المال المطلق أو إلى الدراهم حملت على الثمانين درهما ، وإن أضيفت إلى نوع آخر حملت على ثمانين منه ، فلو نذر ثيابا كثيرة حملت على ثمانين ثوبا ، ولعله للانسياق ، وخصوص المرسل (1) عن نثر الدر واللئالي « إن المتوكل نذر التصدق بمال كثير إن عوفي فاستفتي الجواد 7 ، فقال : إن كنت نويت الدنانير والدراهم فتصدق بثمانين درهما » وإن كان فيه أن الجواد 7 لم يلحق بأيام المتوكل فهو إما اشتباه والجواب لعلي بن محمد الهادي 7 أو لغير المتوكل من الخلفاء.
وعلى كل حال فالذي يقوى في النفس ما ذكره ، كما أن الذي يقوى ما سمعته من ابن إدريس من كون المراد بالدراهم ما تقع به المعاملة وقت النذر ، وقد يحتمل إرادة المتعارف منه وقت السؤال ، بل قيل : إن ذلك هو المتعين بناء على الاجتزاء بها مطلقا ، فيخرج حينئذ قيمتها في مثل هذا الوقت ، والله العالم.
( ولو قال خطير أو جليل فسره بما أراد ) مما قصده به إن كان قصد به شيئا معينا أو مما أراد مما يصدق عليه عرفا ذلك.
( و ) حينئذ ( مع تعذر التفسير بالموت ) مثلا ( يرجع إلى الولي ) كما في غيره من الألفاظ المطلقة ، لكن في المسالك « هذا الوصف وإن كان دالا عرفا على زيادة على المتمول إلا أنه قابل للتأويل بأن المال خطير في نفسه شرعا لترتب الكفر على مستحل القليل منه ، وقطع اليد التي قيمتها خمسمائة دينار بربع دينار منه ، وغير ذلك ، فيرجع إليه في التفسير ، كما تقدم بحثه في الإقرار ، لكن هنا له أن يفسره بما أراده وإن لم يكن قصد شيئا حالة النذر بخلاف الإقرار ، فان الواجب عليه تفسيره بما يوجب براءة ذمته ، بحيث يكون موافقا للواقع ».
وفيه مالا يخفى من أن المتجه مع عدم قصده المؤل إرادة المعنى العرفي ، فلا
_________________
(1) مخطوط.




