عليهما في موضع المنع ، والمستند من غير الإجماع لا يخلو من قصور وإن كانت رواية الحضرمي قرينة الأمر » إذ قد عرفت ما يظهر منه قوة ما في الدروس ، خصوصا بعد استدلال الامام 7 على ذلك بالمواطن ، نعم ينبغي الاقتصار على حال اشتباه أقل المصداق فيه عرفا ، وإلا فلو فرض وضوح مصداق آخر له أقل أو أكثر وقد قصده الناذر فالمتجه الوقوف على ما قصده.
ثم إنه في محكي الهداية والفقيه (1) أطلق الثمانين ، كما في المروي في معاني الأخبار مرسلا عن ابن أبي عمير (2) عن الصادق 7 أنه قال « في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير ، فقال : الكثير ثمانون فما زاد ، لقول الله تبارك وتعالى ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ) (3) وكانت ثمانين موطنا » ومرسل علي بن إبراهيم (4) « إن المتوكل سم فنذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فأرسل إلى الهادي 7 يسأله عن حد المال الكثير ، فقال له : الكثير ثمانون » وفي مرسله الآخر (5) « إن المتوكل نذر التصدق بدنانير كثيرة ، فأرسل إليه ، فقال : الكثير ثمانون ».
وعن المقنع ثمانون دينارا ، وعن ابن إدريس ردها إلى ما يتعامل به دراهم كانت أو دنانير ، وفي المسالك « هو شاذ » لكن الإنصاف أنه لا يخلو من وجه ، بل في كشف اللثام « هو قوي ويمكن تنزيل الأخبار وكلامي الصدوق عليه ثم قال وإن تعومل بهما لم يلزم إلا الدراهم ، للأصل ».
وعن الشيخين وسلار والقاضي وابن سعيد إطلاق ثمانين درهما ، لما سمعته من النصوص المشتملة على ذلك.
_________________
(1) الفقيه ج 3 ص 232.
(2) الوسائل الباب 3 من كتاب النذر والعهد الحديث 3.
(3) سورة التوبة : 9 الآية 25.
(4) الوسائل الباب 3 من كتاب النذر والعهد الحديث 1.
(5) تفسير البرهان ج 2 ص 111.




