مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 454

داود بن محمد النهدي (1) قال : « دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا 7 فقال له : أسألك عن مسألة ، فقال : لا إخالك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمها ، فقال : رجل قال : عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ، فقال : نعم إن الله يقول في كتابه ( حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) (2) فمن كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر » وقد تقدم الكلام فيه في كتاب العتق (3).

لكن في المسالك هنا « ولو نذر الصدقة بالمال القديم ونحو ذلك رجع فيه إلى العرف » وهو لا يخلو من نظر يعرف مما قدمنا سابقا ، والله العالم.

( مسائل الصدقة : )

( إذا نذر أن يتصدق واقتصر لزمه ما يسمى صدقة وإن قل ) للصدق لغة وعرفا ، نعم لا تجزئ الكلمة الطيبة ونحوها مما أطلق عليها اسم الصدقة في النصوص (4) بضرب من المجاز ، نعم يجزئ إبراء الغريم ، وفي جوازها على الغني والهاشمي إشكال كما في الدروس ، قال : ولا إشكال مع التعيين ، قلت : ولا مع عدمه للصدق عرفا واعتبار الفقر وغير الهاشمي أمر خارج عن مسماها.

( ولو قدر ( قيد خ ل ) بقدر تعين ) بلا خلاف ولا إشكال.

( ولو قال مال كثير ) وقصد أقل مصداق عرفا ( كان ثمانين درهما ) بناء على أن ذلك كشف من الشارع لأقل مصداقه أو تحديد فيه لذلك.

_________________

(1) ذكر قطعة منه في الوسائل الباب 30 من كتاب العتق الحديث 1 وتمامه في الكافي ج 6 ص 195.

(2) سورة يس : 36 الآية 39.

(3) راجع ج 34 ص 131.

(4) الوسائل الباب 7 من أبواب الصدقة الحديث 1 والباب 41 منها والمستدرك الباب 40 منها من كتاب الزكاة وصحيح مسلم ج 3 ص 82 و 83.

الصفحة 413 من 454