مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 454

ما لا يخفى ، بل قد تقدم في كتاب العتق (1) تحقيق الحال في ذلك ، ضرورة ابتنائه على صحة عتقه وعدمه الذي قد عرفت ما عندنا فيه ، فلاحظ وتأمل كي تعرف أنه لا خصوصية للنذر في المسألة وإن حكي عن الشيخ أنه حمل خبر الحسن بن صالح (2) « أن عليا 7 أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه » على صورة النذر جمعا بينه وبين خبر سيف بن عميرة (3) « سأل الصادق 7 أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال : لا » المحمول على صورة عدم النذر ، لكنه كما ترى واضح الضعف من وجوه.

وربما كان ذلك هو الحامل للمصنف على تخصيص الخلاف في المعين باعتبار أن ما دل على صحته من الرواية المزبورة خاصة بالمعين ، مضافا إلى ما قيل من أن غير المعين لا يتصور فيه القربة ، بل وصف المنذور المطلق بالكفر يشعر بعلية الوصف في الحكم ، وهو مناف للقربة ، لأنه بمنزلة صلته لكونه كافرا ، ولا ريب في تحريمه ، بخلاف المعين فإنه قد يحصل من خصوصيات بعض الأشخاص ما يوجب ظن صلاحه بالعتق ، كما اتفق لمن أعتقه علي 7 ، فيتجه قصد القربة فيه ، وإن كان هو كما ترى أيضا.

( ولو نذر عتق رقبة أجزأته الصغيرة والكبيرة ) والذكر والأنثى ( والصحيحة والمعيبة إذا لم يكن العيب موجبا للعتق ) فإنه حينئذ يكون حرا لا يصلح عتقه عن النذر الذي هو عتق المملوك لا الحر ، كما هو واضح ، نعم لا بد من عتق الشخص بتمامه في تحقق صدق الرقبة ، فلا يجزئ البعض ، لعدم الصدق الذي هو المدار في الاجزاء وعدمه ، ففي موثق الساباطي (4) عن أبي عبد الله عن أبيه 8 « في رجل جعل على نفسه عتق رقبة قد أعتق ، أشل أو أعرج ، قال : إن كان مما يباع أجزأ عنه ،

_________________

(1) راجع ج 34 ص 110.

(2) الوسائل الباب 17 من كتاب العتق الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 17 من كتاب العتق الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 23 من كتاب العتق الحديث 3.

الصفحة 410 من 454