مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 454

الإطلاق قال : « ولو ادعى عدم إرادة الكثرة في المقدار بل أن الدين أكثر بقاء من العين ، والحلال أكثر بقاء من الحرام وقبل قوله حينئذ في التفسير بأقل ما يتمول ».

وفي القواعد : « ولو قال : أكثر من مال فلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا الزم بمثله ، ورجع في الزيادة إليه إلى أن قال : ولو فسر بالبقاء والمنفعة والبركة وكان أقل في العدد والقدر ففي السماع نظر » وظاهره أنه مع الإطلاق وعدم التفسير يحمل على كثرة العدد والمقدار.

وفي محكي التذكرة القطع بقبول التفسير بأقل ما يتمول وإن كثر مال فلان ، قال : « لأنه يحتمل أن يريد به أنه دين لا يتطرق إليه الهلاك ، وغير ذلك معرض للهلاك ، أو يريد أن مال زيد علي حلال ومال فلان علي حرام ، والقليل من الحلال أكثر بركة من الكثير من الحرام وقال : وكما أن القدر مبهم في هذا الإقرار فكذلك الجنس والنوع مبهمان ، ولو قال : له علي أكثر من مال فلان عددا فالإبهام في الجنس والنوع ، ولو قال : له من الذهب أكثر من مال فلان فالإبهام في القدر والنوع ، ولو قال : من صحاح الذهب فالقدر وحده ، ولو قال : له علي أكثر من مال فلان وفسره بأكثر منه عددا أو قدرا لزمه أكثر منه ، ويرجع إليه في تفسير الزيادة ولو حبة أو أقل ».

وفي المسالك بعد حكاية ذلك عنها « وهذا القول هو الموافق للحكم المتفق عليه في المسائل السابقة ، فإن الكثرة ونظائرها إذا لم تحمل عند الإطلاق على كثرة المقدار واكتفى في نفى الزيادة باحتمال إرادة كثرة الأخطار فكذلك الأكثرية ، ودعوى أن كثرة المقدار هي المتبادرة من اللفظ مشتركة بين الموضعين ، ولا أقل من قبول تفسيره بما شاء من ذلك لا كما أطلقه المصنف ».

وفيه ( أولا ) إمكان الفرق بين المقام والسابق بالتقييد المزبور الذي تشمئز النفس مما ذكر فيه من الاحتمال ، و ( ثانيا ) أن الموافق للضوابط ما ذكروه هنا ، وإن خفي علينا ما ذكروه هناك ، فلا ينبغي أن نجري في المقام على ما ذكروه هناك

الصفحة 41 من 454