مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 454

والشهيد في الدروس للنهي في النبوي (1) عن البتراء المفسر في النهاية الأثيرية بأن الوتر ركعة واحدة (2) وللخبر (3) « عن رجل نذر ولم يسم شيئا » إلى آخره ثم أطنب في المناقشة في الخبرين المزبورين إلى أن قال : وبالجملة فالاستناد إلى الروايتين لا وجه له من وجوه متعددة ، ولعله لهذا لم يستند إليهما السيد وصاحب شرح الكفاية على هذا القول مع ميلهما إليه ، وإنما استندا فيه إلى النصوص (4) الدالة على أن الوتر اسم للركعات الثلاث لا لخصوص المفردة ، ومشروعية فعلها على الانفراد غير ثابتة ، وفي هذا الاستناد أيضا مناقشة ، لأن مبناه على عدم ثبوت شرعيتها مفردة ، وهو ممنوع ، لما عرفت من كونها عندنا صلاة مستقلة ، فيشملها عموم الرواية السابقة ، ولذا أن الشهيد في الدروس خص ما ذكره من عدم الاجتزاء بها في صورة ما إذا نذر صلاة وأطلق ، أما لو قيدها بركعة واحدة قال : الأقرب الانعقاد ، ونحوه الشهيد الثاني في المسالك حيث خص محل النزاع بتلك الصورة ، قال : ولو صرح في نذره أو نوى أحد هذه الأمور المشروعة فلا إشكال في الانعقاد ، وصرح قبل ذلك بثبوت مشروعية ركعة الوتر فقال في تعليل المنع بالاجتزاء بها (5) مع نذر الصلاة مطلقة لا مقيدة بركعة الوتر : أما مع التقييد بها بل مطلق الركعة الواحدة ، فينعقد ويلزم الإتيان بها بلا شبهة ».

_________________

(1) نيل الأوطار للشوكانى ج 3 ص 28.

(2) هكذا في النسخة الأصلية وفي الرياض « بأن يوتر بركعة واحدة » وهو الصحيح كما هو كذلك في نهاية ابن الأثير.

(3) الوسائل الباب 2 من كتاب النذر والعهد الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 6 و 7 و 16 من كتاب الصلاة.

(5) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة والمسودة الا أن في الرياض « في تعليل المنع بالاجتزاء بها : والركعة نادرة ، إذ لم تشرع إلا في الوتر فتأمل هذا ولا ريب أن الأحوط عدم الاجتزاء بها مع نذر ... ».

الصفحة 406 من 454