مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 454

وفيه ما عرفت من أن الواجب بالنذر ماهية الصلاة ، فيجب فيها المتيقن على تقديري النفل والفرض ، والثلاث والأربع إنما هو في الفرائض المخصوصة التي لا تشمل المنذورة قطعا ، فالمتجه حينئذ الاقتصار على ركعتين ، واحتمال كون المراد الاجتزاء في نذر الصلاة بركعة الوتر مثلا وصلاة المغرب ونحو ذلك مما هو مشروع لأن المراد مشروعية نافلة جديدة بالنذر ركعة أو ثلاث خلاف ظاهر القائل ، وخلاف مقتضى النذر الذي هو السبب في فعلها لا غيره من الأسباب إلا أن يقصد ذلك كما هو واضح.

وفي القواعد « لو نذر صلاة ونوى فريضة تداخلتا ، ولو نوى غيرها لم يتداخلا ، ولو أطلق ففي الاكتفاء بالفريضة على القول بجواز نذر الفريضة إشكال ».

وقد وقع في الدروس مالا يخفى عليك النظر فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، كما لا يخفى عليك الصحيح منه ، قال : « ولو نذر هيئة غير مشروعة كركوعين في ركعة وسجدة واحدة بطل رأسا ، ولو نذر هيئة في غير وقتها كالكسوف فوجهان ، ولو أطلق عددا لزمه التثنية ، لأنه غالب النوافل ، وقيل : يجوز محاذاة الفرائض فيصلي ثلاثا أو أربعا بتسليمة ، ولو نذر صلاة وأطلق قيل تجزئ الركعة للتعبد بها ، والأقرب الركعتان ، للنهي عن البتراء (1) وفي إجزاء الثلاث أو الأربع الوجهان ، ولا يجزئ الخمس فصاعدا بتسليمة إلا أن يقيده في نذره على تردد ، ولو قيده بركعة واحدة فالأقرب الانعقاد ، والنهي عن التنفل بها ، وقد يلزم منه إجزاء الواحدة عند إطلاق نذر الصلاة ، ولا تجزئ الفريضة عند إطلاق الصلاة على الأقوى ، لأن التأسيس أولى من التأكيد » إلى آخره.

ومن الغريب ما فيه من انعقاد نذر الخمس فصاعدا بتسليمة خصوصا بعد جزمه سابقا بأنه لو نذر هيئة غير مشروعة لم ينعقد.

ثم قال في المسالك : « ولو فصل بين الأزيد من الركعتين بالتسليم ففي شرعية

_________________

(1) نيل الأوطار للشوكانى ج 3 ص 28.

الصفحة 404 من 454