مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 454

( مسائل الصلاة : )

( إذا نذر صلاة ) انصرف إلى ذات الركوع والسجود ، دون صلاة الجنازة والدعاء إلا مع القصد وحينئذ ( فأقل ما يجزؤه منها ركعتان ) كما عن المبسوط والخلاف. لأنهما أقل عدد علم مشروعيته على الإطلاق ، بل الظاهر احتياج الأقل والأكثر إلى دليل خاص ، ومن هنا اقتصر على ثبوتهما في المقامات الخاصة ، فلا ينزل النذر عليه ، بل لا يشرع خصوصا بعد المرسل (1) في غير واحد من كتب الأصحاب من أن النبي 9 قد نهى عن البتراء.

( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل ابن إدريس : أقل ما يجزئه ( ركعة ) وما في المتن ( وهو حسن ) وتبعه جماعة للتعبد بها شرعا ، وفي المسالك « ربما بني الخلاف على ما تقدم من أن المعتبر هل هو أقل واجب أو أقل صحيح؟ فعلى الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني ، ويتفرع على ذلك أيضا وجوب الصلاة قائما أو تجوز ولو جالسا لجوازه في النافلة دون الواجبة اختيارا ، ووجوب السورة عند من أوجبها في الواجبة إلى غير ذلك من الجهات التي يفترق فيها الواجب والصحيح مطلقا ، وكذا الكلام في صلاتها على الراحلة وإلى غير القبلة راكبا أو ماشيا ، ولو صرح في نذره أو نوى أحد هذه الوجوه المشروعة فلا إشكال في الانعقاد ، وفي جواز العدول حينئذ إلى الأعلى وجهان ، والأجود اتباع القيد المنذور مطلقا ».

قلت : قد يشكل إذا كان جواز ذلك فيها من حيث كونها نافلة على وجه للنفل مدخلية في عنوان الحكم المزبور ، ولا ريب في خروجها عن النفل بالنذر ، فلا ينعقد النذر حينئذ على الوجه المزبور ، لخروجها به عن عنوان الحكم الذي وقع النذر عليه ، وأولى من ذلك صورة الإطلاق الذي ينبغي الاقتصار في امتثالها على

_________________

(1) نيل الأوطار للشوكانى ج 3 ص 28 وفيه « ان النبي ( ص ) نهى عن البتيراء ».

الصفحة 402 من 454