مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 454

من نظر وحينئذ فما يحكى عن الفاضل من التفصيل بين ذي المزية فينعقد وغيره فلا ينعقد ليس قولا في المسألة ، بل مرجعه إلى موافقة الشيخ ، وقد عرفت ما فيه ، والله العالم.

( ومن نذر أن يصوم زمانا ) قاصدا به المصداق العرفي الذي لا يعلم أقله إلا عاقل العرف إذ غيره يمكن معرفة بعض أفراده ، وأما الأقل الذي لا يزيد ولا ينقص فلا يكاد يتيسر لأحد من الناس إلا السر الإلهي ، نحو ما قلناه في الوجه والمسافة والركوع ونحوها مما كشف الشارع عن أقل مصاديقها ، ومن هنا ( كان ) عليه في الفرض ( خمسة أشهر ولو نذر حينا كان عليه ستة أشهر ) لخبر أبي الربيع الشامي (1) « سئل أبو عبد الله 7 عن رجل قال : لله علي أن أصوم حينا وذلك في شكر ، فقال أبو عبد الله 7 : قد اتي علي 7 بمثل هذا ، فقال : صم ستة أشهر ، فإن الله تعالى يقول ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) (2) يعني ستة أشهر » وخبر السكوني (3) عن أبي عبد الله عن آبائه : « إن عليا 7 قال في رجل نذر أن يصوم زمانا ، قال : الزمان خمسة أشهر والحين ستة أشهر ، لأن الله تعالى يقول ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) » ( و ) الطعن في سندهما مدفوع بالعمل بين الأصحاب على وجه لم يظهر فيه مخالف كما اعترف به في المسالك.

نعم ( لو نوى غير ذلك عند ) وقوع صيغة ( النذر لزمه ما نوى ) لأن النذر كاليمين في أن العبرة بما نوى ، حتى أنه لو نوى الصدق العرفي في زمانه الذي يصدق باليوم لزمه ما نوى ، والله العالم.

_________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب الصوم.

(2) سورة إبراهيم : 14 الآية 25.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 من كتاب الصوم.

الصفحة 401 من 454