مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 454

فيه ) كما هو المشهور على ما في المسالك ( لأن رمضان ) (1) لا يصلح فيه غيره ، فهو حينئذ ( كالمستثنى ) من المنذور. ( و ) حينئذ ف ( لا يقضيه ) لكن في المسالك « هذا بناء على عدم صحة نذر الواجب وسيأتي البحث فيه ، وتردد المصنف في حكمه ، وهو خلاف ما جزم به هنا ، ولو قلنا بصحته كما هو أقوى القولين وجب صومه بالسببين والنية بحالها ، إلا أن الفائدة تظهر مع إفطاره عمدا في وجوب كفارتين لرمضان وخلف النذر ».

قلت : قد يقال : إن المنشأ هنا ما سمعت من عدم صلاحية غير رمضان فيه ، وهذا غير نذر نفس صومه ، ضرورة كون المنذور كلي يوم القدوم وإن اتحد في المصداق مع يوم شهر رمضان ، فلو صح نذره لوقع غير رمضان فيه ، فتأمل جيدا فإنه لا يخلو من دقة.

( ولو اتفق ذلك ) اليوم ( يوم عيد أفطره إجماعا وفي وجوب قضائه خلاف ، والأشبه ) عند المصنف ( عدم الوجوب ) للأصل ، وقاعدة احتياج القضاء إلى فرض جديد وليس ، ولخروج العيد عن صلاحية الصوم كالليل ، والجهل به لا يخرجه عن الصلاحية ، وخصوص الموثق (2) « عن امرأة جعلت عليها نذرا إن رد الله تعالى عليها بعض ولدها من شي‌ء كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت عنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لمكان النذر ، أتصوم أم تفطر؟ قال : لا تصوم ، وضع الله عز وجل عنها حقه ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها فقال : فما ترى إذا رجعت إلى المنزل أتقضيه؟ قال : لا ، قلت : أفتترك ذلك؟ قال : لا ، إني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره » بناء على مساواة السفر للعيد.

_________________

(1) وفي الشرائع « لأنه كالمستثنى ».

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 من كتاب الصوم.

الصفحة 396 من 454