مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 454

لعل مراد المصنف حكاية القول المزبور في أصل المسألة لا خصوص راكب البعض. ( و ) على كل حال فالقول ( الأول مروي ) وقد تقدم تحقيق الحال فيه في كتاب الحج (1).

( ولو عجز الناذر عن المشي حج راكبا ، وهل يجب عليه سياق بدنة؟ ) ( قيل : نعم ، وقيل : لا يحب ، بل يستحب وهو الأشبه ) بأصول المذهب كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الحج (2) فلاحظ.

( ويحنث لو نذر أن يحج راكبا فمشى ) وإن قلنا : إن المشي أفضل منه ، لما عرفت من كون المدار رجحان المنذور ، لا أنه أرجح من جميع ما عداه ، ولا ريب في رجحان الحج راكبا في نفسه ، لأنه أحد أفراد الطبيعة الراجحة ، فما في القواعد من عدم الانعقاد لو قلنا بكون المشي أفضل لأنه حينئذ مرجوح واضح الضعف ، وأضعف من ذلك دعوى انعقاد أصل الحج دون الركوب مع أن الناذر قصد المقيد دون المطلق ، والتحقيق ما عرفت.

( ويقف ناذر المشي في السفينة ) عند الشيخ وجماعة ( لأنه أقرب إلى شبه الماشي ) ولخبر السكوني (3) ( والوجه الاستحباب ، لأن المشي يسقط هنا عادة ) كما تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب الحج (4) فلاحظ وتأمل.

كما تقدم أيضا في كتاب الحج ( و ) في المقام أنه ( يسقط المشي عن ناذره بعد طواف النساء ) عند جماعة ، بل قيل إنه المشهور ، والتحقيق بعد رمي الجمار ، كما سمعت والله العالم.

_________________

(1) راجع ج 17 ص 351 353.

(2) راجع ج 17 ص 353 355.

(3) الوسائل الباب 37 من وجوب الحج الحديث 1 من كتاب الحج.

(4) راجع ج 17 ص 351.

الصفحة 385 من 454