( و ) لا بد أيضا أن يكون ( الجزاء ) في نذر المعلق أو مطلقا ( طاعة ) أي عبادة من العبادات كما ستعرف تحقيق الحال فيه.
( و ) على كل حال ف ( لا ينعقد ) عندنا ( النذر بالطلاق ولا بالعتاق ) كأن يقول : « زوجتي طالق إن فعلت كذا » أو « عبدي حر إن لم أفعل كذا » بل الإجماع بقسميه عليه ، بل النصوص متواترة (1) في عدم انعقاد مثل ذلك ، سواء قصده نذرا أو يمينا ، فإنه لا التزام بالحلف بغير الله تعالى وبالنذر بغير الصيغة المعهودة ، والله العالم.
( وأما متعلق النذر ) سواء كان معلقا أو تبرعا ( فضابطه أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فهو إذن مختص بالعبادات كالحج والصوم والصلاة والهدى والصدقة والعتق ) ونحوها مما هو مأمور به واجبا أو مندوبا على وجه يكون عبادة لصحيح منصور بن حازم (2) وموثق سماعة (3) السابقين وصحيح أبي الصباح الكناني (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل قال : علي نذر ، قال ليس النذر بشيء حتى يسمى لله شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا » وخبر أبي بصير (5) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يقول : علي نذر ، قال ليس بشيء حتى يسمى النذر ، فيقول : علي صوم لله أو يتصدق أو يعتق أو يهدي هديا ، فان قال الرجل : أنا أهدى هذا الطعام فليس هذا بشيء إنما تهدى البدن » وغيرها من النصوص الظاهرة أو المشعرة بذلك.
وحينئذ فلو نذر محرما أو مكروها لم ينعقد بلا خلاف نصا وفتوى ، بل الإجماع محصلا ومنقولا عن الانتصار وغيره عليه ، بل والمباح المتساوي طرفاه
_________________
(1) الوسائل الباب 14 من كتاب الايمان.
(2) الوسائل الباب 1 من كتاب النذر والعهد الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 17 من كتاب النذر والعهد الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 1 من كتاب النذر والعهد الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 1 من كتاب النذر والعهد الحديث 3.




