مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 454

نعم لو لم يرد بقول : « لله علي » معناه وإنما ذكر لفظه لغضب ونحوه ولم يقصد إنشاء الالتزام بذلك لله لم ينعقد من هذه الجهة ، بل لعل هذا الكلام منهم مشعر بكون المراد من نية القربة التي ذكروها وفرعوا ذلك عليها هو المعنى الذي ذكرناه ، لا نية القربة المعتبرة في العبادات التي هي قصد امتثال الأمر.

بل لعل عبارة الدروس التي ذكرناها في نسختين كذلك أيضا ، ضرورة أن الأول الذي جعله غير أقرب هو نية القربة للصيغة على حسب نية العتق ، بخلاف الثاني الذي جعله أقرب ، وهو التقرب في الصيغة بأن يقول : « لله علي » لا نية قربة اخرى ، وهو امتثال الأمر ، فتأمل جيدا فإن المسألة دقيقة جدا ، ولم أر من حررها.

بقي الكلام في شي‌ء آخر ، وهو أنه يعتبر في الصيغة قول : « لله » بخصوصه على وجه لا يجزئ غيره من أسمائه المختصة فضلا عن المشتركة المقصود بها ذاته أو يجزئ كل واحد منها ، قال في نهاية المرام في شرح قوله في النافع : « ويشترط النطق بلفظ الجلالة ، فلو قال : علي كذا لم يلزم » : « إن مقتضى عبارة المصنف وأكثر الأصحاب أنه لا بد في انعقاد النذر من النطق بلفظ الجلالة ، واكتفى الشهيد في الدروس بأحد الأسماء الخاصة ، وهو محل إشكال ، وكذا الإشكال في انعقاد النذر مع إبدال لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ العربية » ونحوه في الكفاية.

ولعله لظهور النصوص (1) المزبورة في اعتبار قول « لله » خصوصا قوله في صحيح الحلبي (2) السابق : « فان قلت : لله فكفارة يمين » بل عن ظاهر الانتصار اعتبار خصوص هذه اللفظة مدعيا عليه إجماع الإمامية ، إلا أنه لا يخفى أن سياق النصوص أجمع إرادة خصوص ذاته المقدسة لا خصوص هذه اللفظة ، ولذا أرسله الشهيد في الدروس

_________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب النذر والعهد الحديث 0.

(2) الوسائل الباب 23 من كتاب الكفارات الحديث 1 من كتاب الإيلاء والكفارات.

الصفحة 372 من 454