مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 454

صدقة أو نذرا أو هديا إن هو كلم أباه أو امه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو مأثما يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله ، فقال : لا يمين في معصية الله ، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه الله من مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أو رد عليه ماله ، أو رده من سفره ، أو رزقه رزقا فقال : « لله علي كذا وكذا » شكرا ، فهذا الواجب على صاحبه ، وينبغي له أن يفي به ».

وصحيح منصور بن حازم (1) على ما في التهذيب عن الكافي عن أبي عبد الله 7 قال : « إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة أو علي هدي كذا وكذا فليس بشي‌ء حتى يقول : لله علي المشي إلى بيته ، أو يقول : لله علي هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا » بل لعلها أوضح دلالة.

بل يمكن تقييد ما عداهما بمفهوم الحصر فيهما مؤيدا بما يشعر به غيرهما أيضا من نصوص أخر (2) قد تضمنت تقييد ما وقع من النذر بالشكر.

ودعوى أن المقصود منهما بيان لزوم ذكر الله تعالى في النذر وعدم تعلقه بالمحرم ، لا لزوم التعليق كما يتوهم فلا عبرة بمفهومهما ، فليس هما حينئذ إلا كالمطلق المنساق لبيان حكم آخر غير محل الفرض ، مع احتمال ورود التعليق فيهما مورد الغالب في النذر ذلك لا المطلق ، مضافا إلى ما يقال في الصحيح من كون الظاهر أن الشرط فيه متعلق بالجملة الثانية خاصة ، وحينئذ فلا دلالة له ، بل فيه دلالة على الآخر كما ترى ، ولا أقل من تعارض هذه الاحتمالات بالاحتمالات السابقة ، فيحصل الشك ، والأصل عدم الانعقاد.

ولعله لذا كان ظاهر الفاضل في الإرشاد والشهيد في الدروس التوقف ، بل هو

_________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب النذر والعهد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 17 من كتاب النذر والعهد الحديث 4 والباب 23 منه الحديث 1 والباب 6 منه الحديث 1.

الصفحة 367 من 454