مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 454

الطرفين يتصور الأمران ، ومثله « إن رأيت فلانا فلله علي كذا » فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر بر ، وإن أراد كراهة رؤيته فهو نذر نجاح ».

وهو على طوله لا حاصل له بل لا يخلو بعضه من نظر ، بل لعل حاصل عبارة المصنف وغيرها خير منه ، وهو أن النذر ينقسم إلى معلق على شرط ومتبرع به ، ويعتبر في الأول أن يكون متعلق النذر مقصودا فيه الشكر على شي‌ء صالح لأن يشكر عليه ، أو الزجر عن فعل يرجح له الانزجار عنه ، ولو لأنه مباح مرجوح ، فلو لم يقصد الزجر ولا الشكر ولو لأن الشرط غير صالح لكل منهما عرفا لم ينعقد النذر ، كما هو ظاهر المتن وغيره ممن حصر نذر المعلق في الأمرين ، ولعله للأصل وظهور النصوص في ذلك ، بل قد يدعى أنه المتعارف في النذر ، ولعله لذا جزم في الروضة بأنه لو انتفى القصد في القسمين لم ينعقد لفقد الشرط.

( و ) أما الثاني أي ( التبرع ) الذي لم يعلق على شرط فهو ك ( أن يقول : لله علي كذا. )

( ولا ريب في انعقاد النذر في الأولين ) نصا (1) وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم لو فرض حصول الشرط قبل النذر انكشف عدم انعقاده لتبين عدم التعليق ، ول صحيح ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 « سألته عن رجل وقع على جارية له ، فارتفع حيضها وخاف أن تكون قد حملت ، فجعل لله عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت ، وقد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم ، قال : ليس عليه شي‌ء » وخبر جميل بن صالح (3) قال : « قد كانت عندي جارية بالمدينة إلى أن قال : فأجابني إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك ، وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك ».

( وفي الثالث خلاف والانعقاد أصح ) وفاقا للمشهور ، بل عن الخلاف

_________________

(1) الوسائل الباب 17 من كتاب النذر والعهد.

(2) الوسائل الباب 5 من كتاب النذر والعهد الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 5 من كتاب النذر والعهد الحديث 1.

الصفحة 364 من 454