مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 454

إذن أحد من هذه الثلاثة » وإن كان لا يخفى عليك وجه النظر في كلامه بعد الإحاطة بما ذكرناه.

وكان سيد المدارك أخذ الاقتصار على المملوك من جده في المسالك ، فإنه بعد أن ذكر فتوى الجماعة بالإلحاق ، وذكر الدليل على ذلك الإطلاق المزبور ، وأجاب عنه بأنه مجاز ولا بأس بإقرار الإمام 7 على مجازيته ، قال : « وعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر من الكتاب والسنة ، لا يتخصص في موضع النزاع بمثل هذه التمحلات إلى أن قال : أما المملوك فيمكن اختصاصه بذلك من حيث له الحجر عليه وانتفاء أهلية ذمته للالتزام بشي‌ء بغير إذن المولى ».

وفيه أن الحجر عليه لا يتناول قول : « لا إله إلا الله » ونحوهما لو حلف عليها ، فالعمدة حينئذ في الاقتصار ما ذكرناه.

بل منه ينقدح الشك في الانجبار بالنسبة إلى إلحاق الولد ، لعدم شهرة فيه ، والظن المزبور بالمساواة باعتبار اتحاد المنشأ لا دليل على حجيته ، فتأمل جيدا.

وكيف كان فقد تقدم تحقيق الحال في اليمين في توقف الصحة على الاذن وأن له الحل ، وتقدم ما يتفرع على ذلك ، وقد بنى المسألة غير واحد من الأصحاب على ما تقدم هناك ، وستعرف ما فيه ، بل ظاهر المصنف وغيره هنا الأول ، بل صرح بالفساد لو تحرر قبل الإذن الذي قد عرفت هناك أنه من ثمرات القولين.

كما أنه صرح بالاكتفاء بلحوق الاذن هنا كالفضولي بقوله ( وإن أجاز المالك ففي صحته تردد أشبهه اللزوم ، ) ولا بأس به بناء على شرطية الإذن ، لعموم الأدلة وإطلاقها ، كما قدمنا تحقيقه في محله.

وعن التحرير والإرشاد الإشكال في ذلك ، إلا أنه قد اخترنا في اليمين عدم اعتبار الاذن وأن له الحل ، لإطلاق الأدلة ، وكأنه ظاهر الدروس هنا ، قال : « وللزوج حل نذر الزوجة فيما عدا فعل الواجب وترك الحرام حتى في الجزاء

الصفحة 361 من 454