مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 454

إذ ليست هي كالديون المحضة التي يصح التبرع بها من دون إذن ، مع احتماله إذا تعقبت الاذن ، بناء على صحة الفضولي في مثله ، كأداء الزكاة والخمس من مال من هما عليه كما ذكرناه في الفضولي ، بل قد يحتمل جواز التبرع من غير حاجة إلى الاذن إن لم يكن إجماع على خلافه ، نحو أداء الصلاة عن الميت ونحوه ، فتأمل جيدا.

المسألة ( الثامنة : )

قد تقدم البحث في أنه ( لا تنعقد يمين العبد بغير إذن المولى ) وقلنا إن الأصح تسلط المولى على فسخه ، لا أن سبق إذنه شرط ( و ) لكن بناء عليه ( لا تلزمه الكفارة قطعا وإن حنث ، أذن له المولى في الحنث أم لم يأذن ) ضرورة عدم انعقادها لفقد شرط صحتها وهو الاذن ، فلا كفارة بالحنث حينئذ ولا إثم.

( أما لو أذن له في اليمين فقد انعقدت ) بلا خلاف ولا إشكال ، وحينئذ ( فلو حنث باذنه وكفر بالصوم لم يكن للمولى منعه ) لإطلاق أدلة الوجوب ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، مع احتماله إلى أن ينعتق أو يتضيق بظن الوفاة.

( ولو حنث من غير إذنه كان له منعه ولو لم يكن الصوم مضرا ) كغيره من أفراد الصوم ، وإذنه في اليمين لا ينافيه ، إذ هي ليست إذنا في الحنث كي تستتبع الاذن في التكفير.

( و ) لكن ( فيه تردد ) من ذلك ومن أن سبب الوجوب مأذون فيه ، والحنث من لوازمه أو توابعه ، والاذن في الشي‌ء إذن في لوازمه أو تستلزم الاذن في لوازمه وتوابعه ، ومن أن التكفير بالصوم صار واجبا عليه وليس للسيد منعه مما وجب عليه كالصوم والصلاة الواجبين ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولعله

الصفحة 352 من 454