مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 454

بشي‌ء فأتوا منه ما استطعتم » (1) إلا أنه كما ترى.

نعم لو أوصى بقدر معين كان يسع العليا فلم يجز الوارث اقتصر حينئذ على إخراج قيمة الدنيا من الأصل وضم إلى ثلثه وصرف في الوسطى ، والفرق بينهما أن الوصية بالعليا نفسها أمر معين فإذا فات لم يكن ما دونه موصى به ، فلا يجب إلا الأدنى الذي يخرج من الأصل ، بخلاف الوصية بقدر يسع العليا المقتضية للتعلق بذلك القدر وبكل جزء جزء ، فإذا فات بعضه لعدم خروجه من الثلث يبقى الباقي ، وهو صالح عوضا عن جميع الخصال ، وليس هكذا الأعلى المعين الذي الأوسط ليس جزء منه ولا موصى به.

وإلى ما ذكرنا يرجع كلام الشهيد في الدروس ، قال : « وتجب إخراج الكفارة من تركة الميت ، ففي المخيرة أدنى الخصال إلا أن يتطوع الوارث بالأرغب ، وفي المرتبة أدنى المرتبة التي هي فرضه ، ولو أوصى بالأزيد ورد الوارث فالزائد من الثلث ، فلو لم يف بالعليا أجزأت الدنيا ، والزيادة ميراث » والله العالم.

المسألة ( السابعة : )

( إذا انعقدت يمين العبد ثم حنث وهو رق ففرضه الصوم في الكفارات مخيرها ومرتبها ) لأنه لا مال له يعتق منه أو يطعم أو يكسي بناء على الأصح من عدم أهليته للملك ، بل ينبغي القطع بذلك بناء على اعتبار الملكية في عتق الكفارة وإطعامها وكسوتها حتى لو أذن السيد أو المتبرع.

( و ) لكن قال المصنف ( لو كفر بغيره ) أي الصيام ( من عتق أو كسوة أو إطعام فإن كان بغير إذن المولى لم يجزه وإن أذن أجزأه ، وقيل : لا يجزؤه لأنه لا يملك بالتمليك والأول أصح ، وكذا لو أعتق عنه المولى باذنه ) وظاهره عدم اعتبار الملكية وإلا فاذن المولى لا يفيدها ، وهو لا يخلو من وجه.

_________________

(1) سنن البيهقي ج 4 ص 326.

الصفحة 350 من 454