المسألة ( الخامسة : )
( لا يجزئ في التكفير بالكسوة إلا ما يسمى ثوبا ) كما مر في كتاب الكفارة (1) ( و ) حينئذ ف ( لو أعطاه قلنسوة أو خفا لم يجزه لأنه لا يسمى كسوة ، و ) قد قال الله تعالى (2) ( أَوْ كِسْوَتُهُمْ ).
نعم ( يجزئ الغسيل من الثياب ) أي المغسول ( لتناول الاسم ) وقد مر الكلام في ذلك في بيان جنس الثوب ، وأنه لا يكون باليا مرقعا ، وغير ذلك من الأحكام في بحث الكفارة (3) مفصلا ، فلاحظ وتأمل.
المسألة ( السادسة : )
( إذا مات وعليه كفارة مرتبة ولم يوص ) وجب إخراجها مقدما على الميراث كغيرها من الحقوق المالية و ( اقتصر على أقل رقبة تجزئ ) جمعا بين ذلك وبين حق الوارث بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهرهم أنها من الحقوق المالية وإن كان معسرا في حياته قد تعين عليه الصوم في المرتبة ، وليست هي كالعبادات المحضة كالصلاة والصوم الذي لا يجب إخراجها عنه إلا مع الوصية وإن ناقشنا نحن في ذلك في كتاب الوصايا ، بل بملاحظة ما ذكرنا هناك يظهر لك الوجه فيما هنا ، فلاحظ وتأمل.
وحينئذ فالترتيب الواجب عليه يلحظ في تركته ، وتخرج منه ما تبرأ به ذمته ، إلا أنه يجب الاقتصار على أقل الأفراد ما لم يتبرع الوارث بالزائد ، ولا عبرة بإعساره
_________________
(1) راجع ج 33 ص 272 275.
(2) سورة المائدة : 5 الآية 89.
(3) راجع ج 33 ص 274 276.




