مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 454

حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فات الذي هو خير ، وكفر عن يمينك » وفي لفظ آخر (1) « فكفر عن نفسك وآت الذي هو خير ».

وهو كما ترى وإن كان في بعض أخبارنا (2) ما يوافقه إلا أنه محمول على ضرب من الندب أو التقية. ففي خبر طلحة بن زيد (3) عن جعفر بن محمد عن أبيه 8 « أن عليا 7 كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث » مع احتمال إرادة الحرمة من الكراهة ، نعم عنه 7 أيضا في خبر آخر (4) « إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل أن يحنث ».

المسألة ( الرابعة : )

( لو أعطى الكفارة كافرا أو من تجب عليه نفقته فان كان عالما ) بذلك ( لم تجزه ) بلا خلاف ( و ) لا إشكال ف ( ان جهل واجتهد ثم بان له لم يعد ) عند المشهور.

( وكذا لو أعطى من يظن فقيرا فبان غنيا ، لأن ) التكليف ب ( الاطلاع على الأمور الباطنة يعسر ) وفيه أنه لا عسر في الإعادة لو اتفق الخطأ وإنما هو لو أوجبنا الأداء عليه لمن هو كذلك في نفس الأمر ابتداء ، كما أوضحنا ذلك وأشبعنا الكلام فيه في الزكاة (5) وقلنا هناك : إن القول بالإعادة الموافقة لمقتضى القواعد لا تخلو من قوة فضلا عن المقام الخالي عن معارضة بعض النصوص (6) التي مرت هناك ، فلاحظ وتأمل.

_________________

(1) مسند أحمد 4 ص 137 وج 5 ص 63.

(2) المستدرك الباب 13 من كتاب الايمان الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 51 من كتاب الايمان الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 51 من كتاب الايمان الحديث 2.

(5) راجع ج 15 ص 327 الى 332.

(6) الوسائل الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة.

الصفحة 347 من 454