على إرادة القضية المهملة ، فإنه قد يجب ذلك لمال الغير إذا كان وديعة عنده مثلا ، والأمر سهل.
المسألة ( الثانية )
لا خلاف في أن ( اليمين بالبراءة من الله سبحانه أو من رسوله 9 ) والأئمة : ( لا تنعقد ) بل ( و ) لا إشكال ، لأنه بغير اسم الله بل المشهور أنه ( لا يجب بها كفارة ) كما عرفته في كتاب الكفارة (1) بل قد ذكرنا جملة من أحكامه هناك.
( و ) لكن لا خلاف في أنه ( يأثم ولو كان صادقا ، ) بل ولا إشكال للنصوص المشتملة على هذه المبالغة في النهي عنه ، حتى أنه في النبوي (2) منها « من قال : إني بريء من دين الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال ، وإن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما » وفي خبر يونس بن حنان (3) قال : « قال لي : يا يونس لا تحلف بالبراءة منا ، فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد بريء منا » إلى غير ذلك من النصوص التي ذكرنا بعضها هناك.
لكن قد يستفاد من قول أمير المؤمنين 7 في نهج البلاغة (4) : « أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول الله وقوته ، فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل ، وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل ، لأنه قد وحد الله سبحانه » جواز تحليف الظالم بالكيفية المزبورة.
بل قد يستفاد أيضا من فعل الصادق 7 وتحليفه من وشى به ذلك أيضا ،
_________________
(1) راجع ج 33 ص 179.
(2) سنن البيهقي ج 10 ص 30.
(3) الوسائل الباب 7 من كتاب الايمان الحديث 4 عن يونس بن ظبيان.
(4) الوسائل الباب 33 من كتاب الايمان الحديث 2.




