مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 454

أنه يختلف باختلاف الشخص والحال ، ولعل الاقتصار على ما في النص أولى وعلى كل حال فاليمين الصادقة مكروهة.

( نعم لو قصد دفع المظلمة ) عنه أو عن غيره من إخوانه ( جاز ) بلا كراهة ( وربما وجبت ولو كذب ) كما في استنقاذ نفس محترمة من القتل مثلا ، قال الصادق 7 (1) في رجل حلف تقية : « إن خشيت على دمك أو مالك فاحلف ترده عنك بيمينك » وقال زرارة (2) للباقر 7 : « نمر بالمال على العشارين فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ، ولا يرضون منا إلا بذلك ، فقال : احلف لهم فهو أحلى من التمر والزبد » ومنه يستفاد الرجحان فضلا عن عدم الكراهة. وسئل علي 7 (3) « عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحوز بذلك ماله؟ فقال : نعم » وسأل محمد بن أبي الصباح (4) أبا الحسن 7 « إن امه تصدقت عليه بنصيب لها في داره فكتبه شراء فأراد بعض الورثة أن يحلفه على أنه نقدها الثمن ولم ينقدها شيئا ، قال : احلف له » إلى غير ذلك.

( لكن ) في القواعد وغيرها ( إن كان ) ممن ( يحسن التورية وري وجوبا ) وإن لم يكن يمينا تخلصا من الكذب الواجب اجتنابه ما أمكنه ، ( و ) إن لم يحسنها أو أعجله الظالم جاز له ( مع ) الكذب ( اليمين ) عليه و ( لا إثم ولا كفارة ) بلا خلاف ولا إشكال ، لما عرفت ( مثل أن يحلف لدفع ظالم عن إنسان أو ماله أو عرضه ) بل تقدم سابقا أنه يكفي في التورية قصده بما حلف عليه غيره وإن لم يجز استعماله ، فان الحلف على ما في الضمير بل قد يستفاد من إطلاق نصوص المقام عدم

_________________

(1) الوسائل الباب 12 من كتاب الايمان الحديث 3 والمستدرك الباب 8 منه الحديث 4 راجع الفقيه ج 3 ص 230 الرقم 1086.

(2) الوسائل الباب 12 من كتاب الايمان الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 12 من كتاب الايمان الحديث 8 وفيه « عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله 7. ».

(4) الوسائل الباب 43 من كتاب الايمان الحديث 1.

الصفحة 341 من 454