مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 454

إلى عيسى فقالوا له : يا معلم الخير أرشدنا ، فقال لهم : إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ، وأنا آمركم ولا صادقين » ولسدير (1) « من حلف بالله كاذبا فقد كفر ، ومن حلف بالله صادقا أثم ، إن الله عز وجل يقول ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ) » وخبر علي بن مهزيار (2) قال : « كتب رجل إلى أبي جعفر 7 يحكي له شيئا ، فكتب : والله ما كان ذلك وإنى لأكره أن أقول : « والله » على حال من الأحوال ، ولكنه غمني أن يقال ما لم يكن » إلى غير ذلك من النصوص.

( وتتأكد الكراهة في الغموس ) المراد بها هنا اليمين الصادقة على الماضي وإن لم يكن ذلك معهودا من معناها ، لما عرفته سابقا ، لكن في كشف اللثام « عن العين أن اليمين الغموس هي التي لا استثناء فيها » وظاهره المستقبل أيضا لا الماضي.

وعلى كل حال فهي مكروهة مؤكدة إذا كانت ( على اليسير من المال ) لمرسل علي بن الحكم (3) عن الصادق 7 « إذا ادعي عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك فان بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه ».

بل يستحب عدم الحلف على العظيم من المال أيضا بقصد الإجلال والتعظيم ، لقول النبي 9 (4) : « من أجل الله أن يحلف به أعطاه خيرا مما ذهب منه » ودفع زين العابدين 7 إلى امرأته التي ادعت عليه صداقها أربعمائة دينار (5) وقال : « أجللت الله عز وجل أن أحلف به يمين بر » وظاهر الخبر الأول تحديد اليسير من المال بمقدار ثلاثين درهما لكن أطلق المصنف والفاضل ، وفي كشف اللثام

_________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب الايمان الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 1 من كتاب الايمان الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 3 من كتاب الايمان الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 1 من كتاب الايمان الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 2 من كتاب الايمان الحديث 1.

الصفحة 340 من 454