مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 454

اليمين فيها من حيث نفسها ، باعتبار صيرورة خلاف اليمين جزاء للإكراه ، وعدم الحنث الذي يترتب عليه الكفارة باعتبار ظهور أدلتها في غير الفرض لا يقتضي عدم اندراج هذه الأفراد في متعلق اليمين ، فالأقوى حينئذ الانحلال.

نعم ينبغي أن يعلم أن الانحلال إنما يكون مع تعذر الإتيان بالمحلوف عليه ، كما لو حلف على عدم إيجاد الطبيعة فأوجدها ونحو ذلك ، وهو المراد من قولهم : « إن المخالفة لا تتكرر » أما إذا كان متعلق اليمين صوم كل خميس فإنه لا تنحل بالمخالفة في خميس مثلا ، لمكان تعدد المحلوف عليه وإن اتحد اليمين ، كما يشهد بذلك كلامهم في نذر صوم السنة المعينة والشهر والدهر فلاحظ وتأمل ، فإنه قد اشتبه الحال على بعض الأعلام ، والله العالم.

النظر ( الرابع )

( في اللواحق : )

( وفيه مسائل : )

( الأولى : )

( الأيمان الصادقة كلها مكروهة ) لقول الله تعالى (1) ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ) وقول الصادق 7 في خبر أبي أيوب الخزاز (2) : « لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنه يقول عز وجل : ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ) » وفي حسن ابن سنان (3) « اجتمع الحواريون

_________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 224.

(2) الوسائل الباب 1 من كتاب الايمان الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 1 من كتاب الايمان الحديث 2.

الصفحة 339 من 454