مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 454

يصدق أنه دخل البلد راكبا وعلى ظهر وفي سفينة ، بل لو حمله بغير إذنه إلا أنه قادر على الامتناع فلم يمتنع يحنث ، لصدق الفعل مختارا عليه وإن احتمل عدمه.

بل في القواعد الاشكال فيه ، لعدم وجود الدخول منه ، وإنما استند إلى غيره ، إذ المفهوم من الدخول ما كان باختياره كسائر الأفعال المنسوبة إلى المختار ، ولا اختيار مع السكوت ، فإنه إنما يتحقق اختيار الدخول بجعل المركوب آلة فيه ، وإنما تتعين الألية مع الإذن ، إذ بدونه ربما كان المقصود دخول المركوب ، وإنما دخل الراكب تبعا وإن قصد في نفسه الدخول ، فإنه كمن قصد الحنث ولم يحنث.

وفي كشف اللثام « يحتمل قويا الاكتفاء بالقصد ، فإنه بقصده جعل المركوب آلة ثم قال : ويمكن تعميم الاذن له وجعل السكوت في مقابله » ( و ) لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الصدق عرفا أنه دخل مختارا.

نعم ( لا يتحقق الحنث ) عندنا ( بالإكراه ) الذي تطابق النص (1) والفتوى على عدم تأثير كل سبب شرعي معه ، ومنه الفعل الذي هو سبب الكفارة.

( ولا مع النسيان ) للحلف مثلا كذلك أيضا ( ولا مع عدم العلم ) بالمحلوف عليه كما لو دخل الدار من لا يعرف أنها المحلوف عليها ، لعموم قوله 9 (2) : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ولأن البعث والزجر المقصودين من اليمين إنما يكونان مع اختيار الفعل ذاكرا لليمين ، ضرورة أن كل حالف إنما قصد بعث نفسه أو زجرها باليمين ، وذلك إنما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه أو فعله لأجل اليمين ، وهذا

_________________

(1) الوسائل الباب 16 من كتاب الايمان.

(2) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

الصفحة 337 من 454