مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 454

حِينٍ ) (1) ( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ ) (2) المفسر في الأخيرين بيوم القيامة ، و ( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) (3) المفسر بتسعة أشهر الحمل أو الأربعين سنة بناء على أنه إشارة إلى آدم حيث صور ( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) و ( طِينٍ لازِبٍ ) ثم نفخ فيه الروح أربعين سنة.

بل في المسالك شارحا لعبارة المتن أيضا « فهو مشترك ولا يمكن حمله على جميع معانيه اتفاقا ، فهو مبهم ، وما ورد (4) في النذر مختص به على خلاف الأصل ، فلا يتعداه » ( وما عداه إن فهم المراد به ) بقصد اللافظ أو قرينة يدل على تعيين أحد معاني المشترك ( وإلا كان مبهما ) يصلح للقليل والكثير ، ولا يحصل الحنث إلا بالموت ، لأصالة براءة الذمة فيما عدا ذلك ، وكذا القول في الزمان والوقت والدهر والمدة وغيرها مما يدل على الزمان المبهم وإن كان فيه منع واضح ، ضرورة كونه من المشترك المعنوي لا اللفظي ، وعدم الحنث إلا بالموت من جهة الصدق ، والله العالم.

المسألة ( الثانية عشرة )

لا خلاف ولا إشكال في أن ( الحنث ) الموجب للكفارة ( يتحقق بالمخالفة اختيارا ، ) بل الإجماع بقسميه عليه ( سواء كان بفعله أو بفعل غيره ) الذي يرجع إليه أيضا ( كما لو حلف لا أدخل بلدا فدخله بفعله أو قعد ) باختياره ( في سفينة فسارت به أو ركب دابة ) مختارا ( أو حمله إنسان ) بإذنه ، إذ في الجميع

_________________

(1) سورة ص : 38 الآية 88.

(2) سورة المؤمنون : 23 الآية 54.

(3) سورة الإنسان : 76 الآية 1.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب الصوم.

الصفحة 336 من 454