مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 454

بلبس كل واحد منهما ) للصدق عرفا ولخصوص قوله تعالى في اللؤلؤ (1) : ( وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها ) خلافا لبعض العامة ، فذهب إلى عدم تناول اسمه للؤلؤ ، بل قطع به في الدروس ، وهو غريب ، بل عن التحرير أن العقيق والشيح يسمى حليا في السوار ، بل من أفراده الدراهم والدنانير على بعض الأحوال التي تستعملها النساء في الزينة ، ولو كان متعلق يمينه الحلي جمعا بضم الحاء أو كسرها وكسر اللام وتشديد الياء فقد عرفت الحنث في مثله من الجمع المعرف بكل واحد من أفراده بخلاف الجمع المنكر والمثنى ، فإنه لا يحنث إلا بمسماهما ، وقد سمعت الكلام في الإيلاء لو قال لزوجاته : « لا وطأتكن » فلاحظ وتأمل.

المسألة ( العاشرة : )

( التسري ) في عرفنا ( هو وطء الأمة ) ولو مع عدم الانزال كما في الدروس ( وفي اشتراط التخدير ) مع ذلك ( نظر ) أقربه العدم ، لأن التسري من السر الذي هو الوطء ، قال امرئ القيس :

فقد زعمت سياسة القوم أنني  

كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي (2)  

خلافا لبعض فقال يحصل بثلاثة أمور : ستر الجارية عن أعين الناس ، وهو المعبر عنه بالتخدير ، والوطء ، والانزال ، ولاخر فقال : يكفى الستر والوطء ، وعن المبسوط اعتبار الوطء والانزال ، ولعل ذلك كله لاختلاف العرف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، والله العالم.

_________________

(1) سورة النحل : 16 الآية 14.

(2) والموجود في ديوان امرئ القيس المطبوع في مصر عام 1378 ص 159.

ألا زعمت بسياسة اليوم أننى  

كبرت وأن لا يحسن السر أمثالى  

الصفحة 334 من 454