بعد أن كان العنوان لقطعها قوله 9 (1) : « لا يصلح فيه شيء من كلام الآدميين » نعم لو فرض انسياق عرفي ولو من القرائن إرادة خصوص كلام الآدميين لم يحنث حينئذ بغيره.
( و ) حينئذ فما ( قال ) ه ( الشيخ ) 1 من أنه ( لا يقع ) اسم الكلام ( عرفا ) على القرآن ووافقه عليه الفاضل في محكي الإرشاد لا يخلو من نظر إلا إذا كان المراد الانسياق عرفا في الجملة ( و ) إلا ف ( هو يشكل ب ) ما عرفت من ( قوله تعالى ) (2) ( حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ) تعالى شأنه وغيره ، أو يريد عدم الحنث ، لعدم انعقاد اليمين ، لأنه غالبا طاعة أو غير ذلك.
( و ) كيف كان ف ( لا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف لا يتكلم ) قطعا لعدم تسميتهما كلاما لغة ولا عرفا. بل يصح أن يقال : ما كلمه وإنما كاتبه وأشار إليه ، وقد قال تعالى شأنه (3) ( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ، فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ). ( فَأَشارَتْ إِلَيْهِ ) ولو أن الإشارة كلام لحنث بنذرها.
خلافا للمحكي عن جماعة من العامة ، فحكموا بالحنث بذلك ، لقوله تعالى (4) ( ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً ) فاستثنى الرسالة من التكليم ، فيدخل الأخيران بطريق أولى ، وكذا يدخل الرمز في الكلام في الآية السابقة ، لأصالة الاتصال في الاستثناء.
والكل كما ترى بل لا يدخل فيه إشارة الأخرس وإن جرى عليه حكم الكلام في كثير من المقامات ، لكن لا تدخل بذلك تحت اسمه في المفروض ونحوه ، ولو
_________________
(1) المستدرك الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(2) سورة التوبة : 9 الآية 6.
(3) سورة مريم : 19 الآية 26.
(4) سورة الشورى : 42 الآية 51.




