مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 454

المسألة ( السادسة : )

( إذا حلف لا شربت الماء أو لا كلمت الناس تناولت اليمين كل واحد من أفراد ذلك الجنس ) لأن الماء اسم جنس معرف يتناول القليل والكثير والعذب والمالح إلا أن يكون هناك انسياق للأول من الشرب ، وأما الناس فهو وإن كان جمعا وقد قيل إن مقتضاه لغة عدم الحنث بكلام واحد ، نحو قوله : « لا كلمت ناسا ورجالا » لكن قد حققنا في الأصول أن الجمع المعرف باللام يقتضي الاستغراق الأفرادي ، أو هو كاسم الجنس المعرف ، فإذا قال : « لا أتزوج النساء » أو « لا أشتري العبيد » يحنث بتزويج امرأ واحدة وشراء عبد واحد ، والله العالم.

المسألة ( السابعة : )

( اسم المال يقع على العين ) لغة وعرفا إجماعا ، بل ( والدين ) عندنا وعند الأكثر من غيرنا على ما حكي ( الحال ) منه ( والمؤجل ، ) فيقال : « مال فلان ديون على الناس » و « استوفى فلان ماله من فلان » وشبه ذلك ، خلافا لبعض العامة فخصه بالزكوي وآخر فخصه بالعين ، وثالث فخصه بما عدا المؤجل والجميع كما ترى.

وحينئذ ( فإذا حلف ليتصدقن بماله لم يبر إلا بالجميع ) حتى ثياب بدنه ودار سكناه وعبيد خدمته وغيرها وإن استثنيت من وفاء الدين لدليله ، إذ المدار هنا على الاسم الشامل للجميع وللعبد الآبق والمال الضال والمغصوب والمسروق والمدبر والموصى به والمعلق عتقه على صفة وأم الولد ، بل والمكاتب بقسميه وإن قيل فيه وجهان ناشئان من قوله 9 (1) : « المكاتب عبد ما بقي عليه درهم » ومن

_________________

(1) المستدرك الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 6 وفيه « المكاتب رق. ».

الصفحة 330 من 454