مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 454

ولعله لعموم الآية (1) والخبر (2) ومناسبة التخفيف ، لأنه يتعسر حصول ( تحصيل خ ل ) العلم مع الضرب دفعة ، ولكن الجميع كما ترى ، ضرورة عدم دليل على الاجتزاء بالظن بعد فرض اعتبار وصول الجميع إلى الجسد ، والآية والخبر إنما يدلان على صدق الضرب به عرفا ، لا على الاجتزاء بالظن ، ولعله لذا يحكي عن بعض العامة القول باعتبار العلم.

( و ) كيف كان فقد عرفت أنه ( يجزئ ما يسمى به ضاربا ) وأنه لا يجزئ الوضع ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( إذا حلف لا ركبت دابة العبد لم يحنث بركوبها ) مع فرض إرادة حقيقة الإضافة بناء على أنها الملك ( لأنها ليست له حقيقة وإن أضيفت إليه فعلي المجاز ) نعم إذا أراد الاختصاص لا إشكال في الحنث ، بل قد يقوى ذلك مع الإطلاق ، لدلالة العرف عليه ، وفي الدروس « الإضافة إلى العبد تقتضي التمليك إن قلنا يملك ، وإن أحلنا ذلك أمكن حمله على المنسوب إليه كالدابة ، إعمالا للفظ في مجازه عند تعذر الحقيقة ، وحمله على ما سيملكه بعد عتقه أو كتابته اقتصارا على الحقيقة الممكنة في الجملة بخلاف الدابة ، فإنه لا يتصور لها ملك » قلت : لا يخفى عليك ما في الاحتمال الأخير وإن جزم في القواعد بالحنث بركوب الدابة التي يملكها العبد بعد العتق ، لكنه واضح الضعف ، ضرورة عدم صدق دابة العبد حقيقة ، هذا كله إذا كان متعلق يمينه دابة العبد.

( أما لو قال : لا ركبت دابة المكاتب حنث بركوبها لأن تصرف المولى

_________________

(1) سورة ص : 38 الآية 44.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 من كتاب الحدود.

الصفحة 327 من 454