الذي لا يحصل إلا به بخلاف اليمين المعلقة بمصداق الاسم.
وقيل : يشترط الإيلام كما في القواعد ، للعرف ولأن اليمين لا تنعقد إلا مع رجحان الضرب بسبب حد أو تعزير أو تأديب ، ولا يحصل الغرض بدونه ، وفيه أن هذه قرائن ، والكلام في جعل متعلق اليمين مسمى الضرب ، وإلا فمع القرائن لا يحنث.
( هذا ) كله مع فرض انعقاد اليمين على وجه يقتضي الحنث لو لم يفعل ، كما ( إذا كان الضرب ) ل ( مصلحة ) دينية ( كاليمين على إقامة الحد أو التعزير المأمور به ) البالغ مائة سوط أو دونه.
و ( أما التأديب على شيء من المصالح الدنيوية فالأولى العفو ولا كفارة ، ) لعدم الانعقاد حينئذ باعتبار أن تركها خير منها ، ولخصوص خبر محمد بن العطار (1) المنجبر بالشهرة كما في المسالك ، قال : « سافرت مع أبي جعفر 7 إلى مكة فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره ، فقال أبو جعفر 7 : والله لأضربنك يا غلام ، قال : ولم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته ، فقال : أليس الله يقول ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) (2) » بل منه يستفاد الاستدلال أيضا بالاية وإن كانت مساقة لغير ذلك.
بقي شيء وهو أن ظاهر قول المصنف وغيره. الأولى جواز فعل المحلوف عليه من حيث إنه محلوف عليه ، بل صرح الكركي في حاشيته بأن المراد منه الأفضل ، وفي غاية المراد « ليست هذه الأولوية من الأولويات الدالة على خلاف أو وجه في المسألة ، بل المعنى الأولى لهذا الحالف أن يعفو ، لا الأولى في الحكم أن يكون كذا ، ويحتمل فيه غير ذلك » قلت : لعل المراد منه بيان عدم انعقادها أو انحلالها ، لأن العفو خير.
_________________
(1) الوسائل الباب 38 من كتاب الايمان الحديث 1.
(2) سورة البقرة : 2 الآية 237.




