مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 454

( المطلب الخامس)

( في مسائل متفرقة )

( الأولى : )

( إذا لم يعين لما حلف وقتا ) كان وقته العمر ف ( لم يتحقق الحنث إلا عند غلبة الظن ب ) عدم التمكن منه بعد هذا الوقت لظن ( الوفاة ) أو غيره بناء على ان الأمر المطلق لا يقتضي فورا ولا تراخيا ( ف ) متى ظن ( يتعين قبل ذلك الوقت بقدر إيقاعه كما إذا قال : ) والله ( لأقضين حقه ، لأعطينه شيئا لأصومن لأصلين ) ونحو ذلك ، فان لم يفعل أثم بالتأخير ، ثم إن مات قبل فعله وكان مما يقضى قضي عنه وإلا فات كما لو حلف ليكلمن زيدا فمات قبله ، ولو فرض كذب ظنه بأن زال المرض الذي ظن إيصال الموت به أو نحو ذلك فالظاهر بقاء حكم اليمين ، ولا يحنث وإن أثم بالتأخير ، للأصل ولأن التضييق إنما جاء بأمر عارض لا بأصل اليمين ، بخلاف المعين بأصله.

ومثله إذا عين وقتا للمحلوف عليه وكان أوسع منه ، فإنه يكون حينئذ كالواجب الموسع في جواز التأخير إلى آخر الوقت ، فلو فرض حصول ظن الضيق قبل انتهاء الوقت فلم يفعل وبان كذب ظنه بقي على حكم التوسعة الأولى ، وكذا الحكم في الموسع الأصلي كالصلاة ، ولا يقوم الضيق لعارض الظن مقام الوقت المضيق ولا خروجه بخروج الوقت ، كما هو واضح.

نعم أصل التوسعة المزبورة في الأوامر المطلقة محل بحث وإن كان هو الأشهر أو المشهور بين الأصحاب ، بل لم يذكر في المسالك في مقابله إلا قولا

الصفحة 321 من 454