مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 454

المسألة ( الخامسة : )

( لو قال : ) والله ( لا بعت الخمر فباعه قيل : لا يحنث ) لما عرفت من انسياق البيع الصحيح المتعذر في الفرض ، بل قد سمعت دعوى كون البيع حقيقة فيه. ( ولو قيل يحنث كان حسنا ) بل هو المحكي عن الأكثر ( لأن اليمين ) فيه وفي أمثاله ( ينصرف إلى صورة البيع ) صونا للكلام عن الهذر ( فكأنه حلف لا يوقع الصورة وكذا لو قال : لا بعت مال زيد قهرا. )

نعم في المسالك « على هذا التقدير هل يشترط اجتماع شرائط الصحة لولاه؟ قيل : نعم لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة ، فيحمل عليه عند تعذرها ، ويحتمل عدمه ، للأصل ووجود الصورة على التقديرين » وفي القواعد أن الأول أقرب. قلت : لا يخفى عليك قوة الثاني ، ضرورة تحقق اسم البيع فيه.

( ولو حلف ليبيعن الخمر ) حقيقة ( لم تنعقد يمينه ) لتعذره.

ولو حلف لا يبيع حنث بالبيع مع الخيار ، بل في كشف اللثام « قلنا بالانتقال بمجرده أولا ، لأن البيع إنما هو العقد » بل فيه وفي القواعد « وبالبيع المختلف فيه صحة وفسادا كوقت النداء ما لم يعلم حاله من الصحة والفساد ، بأن لا يكون مجتهدا ولا يمكنه الرجوع إلى مجتهد يرجح أحد الرأيين أو يكون مجتهدا مترددا فيهما ، وذلك لأن الأصل الصحة ، فيحكم بها ما لم يعلم الفساد وإن كان الأصل عدم الحنث » قلت : ولا يخلو بعض ذلك من نظر.

الصفحة 320 من 454