مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 454

الهدية لا العمرى على الأقرب والوصية والصدقة الواجبة ، وفي المندوبة وجهان ، وكذا في الوقف ، والأقرب المغايرة » إلى آخره.

المسألة ( الرابعة : )

( إذا حلف ) أن يفعل أو أن ( لا يفعل لم يتحقق ) البر ولا ( الحنث إلا بالمباشرة ) التي هي حقيقة الاسناد دون مجازه وإن كان المباشر الوكيل والمأذون والأجير ونحوهم ، وكونهم كالمباشر في الحكم الشرعي لا يقتضي جريان حكم اليمين الذي هو تابع لمفاد اللفظ حقيقة أو مجازا ، ولعل الأمر لأيوب 7 بقوله تعالى (1) ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً ) في امتثال حلفه على أن يضرب زوجته مشعر بما ذكرنا ، وحينئذ ( فإذا قال : لا بعت أو لا شريت فوكل فيهما لم يحنث ) لعدم المباشرة ، وكذا لو حلف لأبيعن أو أشترين مع فرض إرادته مفاد اللفظ ، نعم إذا نوى أن لا يفعل على وجه يعم الاذن والأمر ونحوهما فلا خلاف في الحنث حينئذ بفعل غيره بأمره به ، بل ولا إشكال ، فإن عموم المجاز من الاستعمال الصحيح المستحسن كعموم الاشتراك ، خصوصا في اليمين الذي قد عرفت تصريح النصوص (2) « بأنه على الضمير » بل ظاهر الفاضل في القواعد انصراف الإطلاق عرفا إلى ما يشمل التوكيل ، وهو لا يخلو من وجه. هذا كله إذا لم يكن ثم عرف ولو انصرافي.

( أما ) إذا كان كما ( لو قال : لا بنيت بيتا فبناه البناء بأمره أو باستئجاره قيل : يحنث نظرا إلى العرف ) وقواه في المسالك. ( و ) لكن في المتن ومحكي الخلاف والسرائر ( الوجه أنه لا يحنث ) لما سمعته من أن حقيقة الاسناد المباشرة ، ولا عرف هنا بحيث هجر المعنى الحقيقي على وجه يكون

_________________

(1) سورة ص : 38 الآية 44.

(2) الوسائل الباب 17 و 21 من كتاب الايمان.

الصفحة 317 من 454