الذي ذكرنا ، وليس شيء منه يدل على الحقيقة والمجاز ، كما هو واضح.
( و ) على كل حال ف ( لا يبر بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن ، وكذا غيره ) من الصلح والإجارة ونحوهما.
المسألة ( الثالثة : )
( قال الشيخ : الهبة اسم لكل عطية متبرع بها كالهدية والنحلة والعمرى والوقف والصدقة ، ونحن نمنع الحكم في العمرى ) قطعا ، لأنها كالسكنى والرقبى تمليك للمنفعة ، بخلاف الهبة التي هي تمليك العين ، وقوله 9 (1) : « العمري هبة لمن وهبت له » مع فرضه على ضرب من المجاز.
( و ) أما ( النحلة ) ففي المتن والمسالك أنها كالعمرى تمليك للمنفعة أيضا فقال ( إذ يتناولان المنفعة ، والهبة تتناول العين ) إلا أنا لم نتحقق ذلك في النحلة ، بل قد يدعى أنها كالهبة ، خصوصا بعد إطلاق الزهراء 3 اسم النحلة على فدك والعوالي (2) المعلومين كونهما هبة من أبيها لها.
وكذا قوله متصلا بذلك ( وفي الوقف والصدقة تردد ، منشأه متابعة العرف في إفراد كل واحد باسم ) مع أنه لا تردد في عدم تناولها الوقف المقطوع بكونه ليس هبة اسما ولا حكما ، بل عن ابن إدريس عدم الخلاف فيه.
نعم قد يتردد في الصدقة المندوبة التي هي العطية قربة إلى الله تعالى باعتبار أنها الهبة بعوض هو القرب إلى الله تعالى ، بل لا يكاد ينكر صدق اسم الهبة في عرفنا عليه ، والاختصاص بالاسم لا ينافي اندراجها في الهبة التي هي للأعم منها ومن فاقدة العوض وذات العوض غير القرب.
_________________
(1) سنن البيهقي ج 6 ص 173 وفيه « العمرى لمن وهبت له ».
(2) البحار ج 8 ص 112 ط الكمپاني.




