مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 454

على العرف العادي لو سلم ، وإن كان الجميع كما ترى ، ضرورة ظهور إرادة غيرهما من إطلاق البيت لو سلم كونهما من أفراده ، ولا عرف شرعي ، إذ الإطلاق أعم من الحقيقة ، وعلى تقدير تسليمه لا يحمل عليه لفظ الحالف الجاري في تلفظه مجرى العادة ، هذا كله في الدخول.

( أما لو قال : لا كلمت زيدا فسلم على جماعة فيهم زيد ) عالما بذلك وباليمين ( و ) لكن ( عزله بالنية ) خاصة أو باللسان معها ( صح ) عزله وتخصيصه ، فلا حنث ، والفرق بينه وبين الدخول أنه كلام يقبل التخصيص والتقييد ، بخلاف الدخول الذي هو ماهية واحدة كالضرب لا يتخصص وإن تخصص الباعث عليه ، ولا يقبل الاستثناء ، فلا يقال : « دخلت عليكم إلا على فلان » بخلاف قول : « سلام عليكم إلا على فلان » كما هو واضح.

( وإن ) نوى السلام عليه معهم أو ( أطلق حنث مع العلم ) به وتذكر اليمين.

المسألة ( السادسة )

( قال الشيخ ; : اسم البيت ) لو كان متعلقا لليمين مثلا ( لا يقع على الكعبة ولا على الحمام ، لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى ، وفيه ) عند المصنف ( إشكال يعرف من قوله تعالى ) (1) ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) وغيره مما مر وفي ‌الحديث (2) « نعم البيت الحمام » وفيه أن الاستعمال أعم والعرف أعدل شاهد على إرادة غيرهما من إطلاق البيت ، بل قيل : لا يدخل فيه الغرف والمقصرة ونحوهما مما لا يعد للسكنى ، بل عن الخلاف والمبسوط نفي الخلاف فيه وإن كان هو غير

_________________

(1) سورة الحج : 22 الآية 26 29.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب آداب الحمام الحديث 1 من كتاب الطهارة.

الصفحة 312 من 454